بأسطول الـ 7 ملايين سيارة.. هيونداي تؤجل نظامها المستقل إلى 2029 وتستعين بـ «إنفيديا» لمواجهة تسلا

قررت مجموعة هيونداي الكورية، التي تضم علامتي هيونداي وكيا، تأجيل إطلاق نظامها البرمجي الخاص بالقيادة الذاتية إلى أواخر عام 2029 بدلاً من الموعد المقرر سابقاً في 2027، متجهةً لاستغلال أسطولها السنوي البالغ أكثر من 7 ملايين سيارة لجمع البيانات الواقعية وتدريب خوارزميات الذكاء الاصطناعي لمنافسة شركة تسلا الأمريكية، مستعينةً بشراكة تقنية موسعة مع شركة إنفيديا لسد الفجوة البرمجية المؤقتة.

لماذا أجلت هيونداي إطلاق نظامها البرمجي الخاص بالقيادة الذاتية؟

أظهرت القرارات الأخيرة لمجموعة هيونداي الكورية تراجعاً عن الجدول الزمني المعلن سابقاً لتطوير برمجياتها المستقلة؛ إذ يمتد التأجيل الجديد لمدة عامين (حسابياً: 2029 – 2027 = عامان) مقارنة بالخطة الأصلية التي كانت تستهدف الإطلاق في عام 2027. وتهدف المجموعة، بصفتها ثالث أكبر صانع للسيارات في العالم بمبيعات سنوية تتجاوز 7 ملايين سيارة، إلى استغلال هذا الوقت الإضافي لتدريب منصتها الخاصة التي تحمل اسم «أتريا» (Atria) باستخدام البيانات الضخمة المستخرجة من أسطولها العالمي، مما يضمن إطلاق المنظومة بكفاءة تشغيلية عالية تلبي متطلبات المنافسة المباشرة مع تسلا.

تفاصيل شراكة هيونداي وإنفيديا لتطوير أنظمة مساعدة القيادة

لسد الفجوة التقنية المؤقتة التي ستستمر لعام واحد فقط بين إطلاق نظام إنفيديا والمنصة الخاصة (حسابياً: 2029 – 2028 = عام واحد)، أعلنت هيونداي توسيع تعاونها التقني مع شركة إنفيديا العالمية. وبموجب هذا التعاون المعلن، ستعمل الشركتان على تطوير وإطلاق أنظمة مساعدة القيادة من المستوى «Level 2+» المخصص للطرق السريعة، والمستوى «Level 2++» المخصص للملاحة داخل المدن المزدحمة، والمجدول طرحهما تجارياً بحلول عام 2028. وأكدت الإدارة التنفيذية للمجموعة الكورية أن هذا التحالف لا يعني التخلي عن مشروعها الداخلي، بل يمثل خطوة انتقالية للمشاركة في تصميم النظام واستخلاص البيانات الحيوية لتغذية خوارزمياتها المستقلة.

كيف تجمع سيارات هيونداي البيانات الذكية دون مستشعرات الليدار المكلفة؟

تعتمد المنظومة الانتقالية المطورة بالتعاون مع إنفيديا على منصة «هايبيريون 10» (Hyperion 10)، وهي بنية تقنية تدمج بين الكاميرات والرادارات والمستشعرات فوق الصوتية لتوفير نطاق حماية متعدد الأبعاد. وتستبعد هذه المنصة في مراحلها الأولى الاعتماد المباشر على أجهزة «الليدار» (LiDAR) مرتفعة التكلفة، مما يتيح لشركة هيونداي خفض تكاليف الإنتاج وتسهيل نشر المنظومة على ملايين السيارات التجارية حول العالم. ويسهم هذا الانتشار الواسع في تسريع دورة جمع البيانات وتغطية الحالات المرورية المعقدة والنادرة، وهو ما يمهد الطريق مستقبلاً للانتقال إلى أنظمة القيادة الذاتية من المستوى الثالث وتجاوز الحجم التراكمي للبيانات التي يمتلكها المنافسون في هذا القطاع.