تراجعت أسعار القمح العالمية في تداولات الثلاثاء 29 سبتمبر إلى ما دون 6.9 دولار للبوشل، مسجلة أدنى مستوياتها منذ 25 أغسطس الماضي، بالتزامن مع استيراد مصر 8.57 مليون طن من القمح منذ بداية العام وحتى 27 سبتمبر الجاري، بزيادة بلغت 1.22 مليون طن عن الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقاً لبيانات حركة السفن الواردة للموانئ المصرية وإحصاءات وزارة التموين والتجارة الداخلية.
كم بلغت واردات مصر من القمح منذ بداية العام؟
وصلت كميات القمح التي استوردتها مصر منذ بداية العام الحالي وحتى يوم 27 سبتمبر الجاري (فترة تسعة أشهر) إلى 8.57 مليون طن، لتسجل نمواً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي؛ (حسابياً: 8.57 مليون طن في التسعة أشهر الأولى من العام الحالي – 7.35 مليون طن في الفترة المقابلة من العام الماضي) -> زيادة قدرها 1.22 مليون طن في حجم الاستيراد.
وتوزعت مصادر القمح المستورد خلال هذه الفترة على عدة مناشئ رئيسية، جاءت على النحو التالي:
- روسيا الاتحادية: تصدرت القائمة بتوريد 5 ملايين طن.
- أوكرانيا: جاءت في المرتبة الثانية بتوريد 2.07 مليون طن.
- مناشئ أخرى: توزعت باقي الكميات المستوردة بين رومانيا، وبلغاريا، وكندا، والولايات المتحدة الأمريكية، والبرازيل.
وتشير بيانات وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى أن مصر تستورد سنوياً كميات تتراوح بين 12 و14 مليون طن من القمح، حيث يغطي المنشآن الروسي والأوكراني أكثر من 80% من إجمالي هذه الواردات السنوية. وعلى صعيد الإنتاج المحلي، تسلمت الحكومة المصرية ممثلة في وزارتي التموين والزراعة وجهاز مستقبل مصر ما يقارب 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم الحصاد الذي انتهى رسمياً منتصف الشهر الماضي.
ما هي أسعار القمح المستورد في السوق المصرية اليوم؟
تتفاوت أسعار طن القمح المستورد في السوق المحلية المصرية بحسب بلد المنشأ ونسبة البروتين المحددة للشحنات، وسجلت الأسعار المتداولة لدى التجار المستوردين المستويات التالية:
وسبق أن نشرنا: بعد هبوطه لأدنى مستوى في شهرين.. عيار 21 يرتفع إلى 6110 جنيهات بالتعاملات المسائية في مصر.
- القمح الروسي (بروتين 12.5%): استقر سعر الطن عند 17,200 جنيه.
- القمح الروسي (بروتين 11.5%): بلغ سعر الطن نحو 16.9 ألف جنيه.
- القمح الأوكراني (بروتين 11.5%): وصل سعر الطن إلى 16.7 ألف جنيه.
وتؤثر هذه الأسعار بشكل مباشر على تكاليف إنتاج الدقيق الحر المستخدم في صناعة الخبز السياحي والفينو في الأسواق المحلية، مما يجعل أسعار الخبز غير المدعوم مرتبطة بحركة أسعار طن القمح المستورد وتذبذباتها العالمية.
لماذا انخفضت أسعار القمح العالمية في التداولات الأخيرة؟
هبطت أسعار القمح في المعاملات العالمية إلى ما دون 6.9 دولار للبوشل، وهو مستوى يقل بنسبة تزيد عن 8% من أعلى مستوى سجله المحصول في ثلاث سنوات ونصف، وذلك نتيجة لعدة عوامل جيوسياسية ولوجستية متزامنة:
- المساعي الدبلوماسية في البحر الأسود: أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن مشاركة مصر وتركيا والهند ودول أخرى في الشرق الأوسط في مناقشات نشطة لإعادة فتح طرق الشحن البحري، بالتزامن مع تقديم تركيا مقترحات رسمية إلى موسكو تتعلق بالأمن الملاحي.
- توقعات استعادة الطاقة الاستيعابية: تشير التقديرات إلى أن التوصل لوقف إطلاق النار سيسمح لروسيا باستعادة ما يصل إلى 80% من الطاقة الاستيعابية لمحطات الحبوب التابعة لها في البحر الأسود بشكل سريع.
- ارتفاع المخزونات الأوكرانية: بلغت مخزونات الحبوب في أوكرانيا نحو 24.6 مليون طن متري في الأول من سبتمبر الجاري؛ (حسابياً: 24.6 مليون طن مخزون حالي – 10 ملايين طن حجم الزيادة السنوية) -> 14.6 مليون طن كان حجم المخزون في الأول من سبتمبر من العام السابق، على الرغم من استمرار الهجمات التي تعرقل حركة التصدير في الموانئ والسفن.
- البحث عن مصادر بديلة: يتجه المستوردون في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا بشكل متزايد نحو مناشئ بديلة لتأمين احتياجاتهم؛ حيث شحنت فرنسا مؤخراً 60 ألف طن من القمح إلى اليمن، في حين سجلت التزامات التصدير الأرجنتينية أعلى مستوى لها في خمس سنوات مقارنة بالفترات المماثلة من المواسم السابقة.
