أصدر رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور إسلام عزام القرار رقم 3132 لسنة 2026، المحدِّد لضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان بشركات تأمين الممتلكات والمسئوليات. وتفرض الإجراءات الجديدة إلزام الجهات المانحة للتمويل بتحمل نسبة لا تقل عن 25% من الرصيد القائم لأصل التسهيل وقت التعثر، بجانب تقييد تركز المحافظ وإلزام الشركات بمهلة توفيق أوضاع مدتها 6 أشهر.
شروط التحمل الإجباري وحظر الاتفاقات الجانبية
تُلزم الضوابط الرقابية الجهة المانحة للائتمان بتحمل نسبة قطعية لا تقل عن 25% من الرصيد القائم من أصل التمويل أو التسهيل الائتماني المؤمّن عليه لحظة تحقق الخطر، مما يحصر التزام شركة التأمين في تغطية متبقية كحد أقصى (حسابياً: 100% – 25%) → 75% من أصل الدين القائم، مع إمكانية تحديد الهيئة لنسبة تحمل أعلى وفق مؤشرات تعثر وخسائر كل محفظة.
ويحظر القرار بصورة قاطعة إبرام أي اتفاقات جانبية، أو ملاحق، أو تعهدات بين شركة التأمين والجهة المانحة تؤدي بطريق مباشر أو غير مباشر إلى تخفيض هذه النسبة، أو إلغائها، أو تعديل شروط استحقاق التعويض المعتمدة رسميًا من الهيئة، كما يحظر إعادة التأمين على حصة التحمل أو تمريرها إلى أي طرف ثالث.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة «تحمّل إجباري 25% وحظر للاتفاقات الجانبية».. الرقابة المالية تقر ضوابط تسعير واكتتاب تأمين الائتمان بالقرار 3132، ما يرتبط بهذا الموضوع.
سقوف تركز المحافظ والحدود القصوى للتعرض
تحدد المادة المنظمة للتركز سقوفاً ملزمة تمنع تراكم المخاطر لدى أطراف محددة داخل محفظة تأمين الائتمان والضمان، وفق النسب التالية:
- العميل الواحد أو المجموعة المرتبطة: حد أقصى 10% من إجمالي مبالغ تأمين المحفظة القائمة أو الأموال المخصصة لالتزامات الفرع، أيهما أقل.
- الجهة الواحدة المانحة للائتمان: حد أقصى 50% من مبالغ تأمين الفرع للبنوك، مقابل حد أقصى 30% للجهات المانحة غير المصرفية، ولا يجوز تجاوز هذه النسب إلا بترخيص مسبق من الهيئة.
- إجمالي محفظة الفرع: ألا تتجاوز أقساط تأمين الائتمان والضمان نسبة 25% من إجمالي أقساط الشركة التأمينية السنوية بالكامل.
ويشترط للموافقة على تجاوز أي من هذه النسب تقديم دراسة فنية واكتوارية تثبت الملاءة، ونتائج اختبارات الضغط، وجودة اتفاقات إعادة التأمين ومستويات التعثر المرصودة.
متطلبات التسعير الفني واختبارات الضغط نصف السنوية
يوجب القرار على الشركات صياغة سياسة اكتتاب معتمدة من مجلس الإدارة، ترتكز على منهجية فنية تحدد حداً أدنى للسعر الفني يمنع حرق الأسعار، بناءً على مؤشرات احتمالية التعثر (PD)، والتعرض عند التعثر (EAD)، ومعدلات الاسترداد، وتكاليف إعادة التأمين، مع حظر إصدار أو تجديد أي وثيقة بسعر يقل عن هذا الحد الفني.
وسبق أن نشرنا: «إلزام مانحي التمويل بـ 25% تحملاً إجبارياً».. الرقابة المالية تصدر القرار 3132 لضبط تأمين الائتمان والضمان.
وتلزم الضوابط الشركات بإجراء اختبارات ضغط وسيناريوهات إجهاد للمحفظة بصورة نصف سنوية على الأقل، لقياس أثر تعثر كبار المدينين أو انخفاض التصنيف الائتماني لمعيدي التأمين، بالإضافة إلى إجراء تدقيق وتحقق دوري واختبارات خلفية (Back-Testing) سنوياً للنموذج الاكتواري بمعرفة خبير معتمد ومخاطبة الهيئة بجدول الحدود الفنية دورياً.
موعد سريان القرار ونطاق التغطيات المستثناة
تستثني أحكام القرار الجديد نشاط الائتمان والضمان التجاري (سواء كان ائتماناً داخلياً أو ضمان صادرات)، ويقتصر تطبيقه على فروع تأمين الائتمان والضمان التابعة لشركات الممتلكات والمسئوليات الأخرى.
ويبدأ سريان مهلة توفيق الأوضاع المحددة بـ 6 أشهر فور نشر القرار بالوقائع المصرية، حيث تسري المعايير المستحدثة حصراً على الوثائق الجديدة وتلك التي تُجدد بعد انقضاء المهلة، في حين تتولى الهيئة بالتنسيق مع اتحاد شركات التأمين المصرية إعداد الشروط النموذجية وتدشين منصة إلكترونية لتسجيل حالات التعثر والتوقف عن السداد بشكل فوري.
