أبرمت وزارة الصناعة المصرية مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة ميتسو (Metso) الفنلندية للتعدين، لتقديم الدعم الفني والتشغيلي في معالجة واستخلاص المعادن، وتحديداً خامي الحديد والفوسفات. ووقع الاتفاقية المهندس محمد زادة، مساعد الوزير للصناعات الاستراتيجية، وراجنيش ميشرا، نائب رئيس الشركة الفنلندية، بحضور الوزير خالد هاشم، في خطوة تستهدف تعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية وتوطين التكنولوجيا لخفض الواردات وزيادة معدلات التصدير.
ما هي بنود التعاون الفني بين وزارة الصناعة وشركة ميتسو؟
تتضمن مذكرة التفاهم الموقعة حزمة من الخدمات التقنية والاستشارية التي ستقدمها شركة ميتسو لدعم قطاع التعدين المصري، وتشمل مجالات التعاون المحددة ما يلي:
- الأنشطة البحثية والتحاليل: تقديم الدعم في الأبحاث المخبرية والتحاليل المعملية المتقدمة داخل مرافق الشركة الفنلندية.
- دراسات الجدوى: إعداد تقييمات فنية ودراسات جدوى متطورة لضمان الاستغلال الأمثل للموارد التعدينية المتاحة.
- الاستشارات الهندسية: توفير الخبرات الميدانية والمهندسين لدعم فرق العمل المحلية ونقل المعرفة التكنولوجية.
- رفع الكفاءة التشغيلية: تدريب الكوادر المصرية وتطوير قدرات الشركات المحلية في عمليات المعالجة والاستخلاص.
أهداف استراتيجية: كيف تدعم الاتفاقية خطط التنمية الاقتصادية؟
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية في رؤية الوزارة لتعزيز التكامل الصناعي. وتهدف الدولة من خلال هذه الشراكة إلى تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة تشمل:
- خلق قيمة مضافة: التوقف عن تصدير المواد الخام بشكلها الأولي والبدء في معالجتها محلياً لرفع قيمتها السوقية.
- سد الفجوات الاستيرادية: توفير المواد الخام المعالجة محلياً للمصانع المصرية، مما يقلل الاعتماد على العملة الصعبة في الاستيراد.
- جذب الاستثمارات: تحويل قطاع التعدين إلى بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة.
المراحل القادمة لتنفيذ مشروعات معالجة المعادن في مصر
تعد مذكرة التفاهم الحالية إطاراً تمهيدياً سيعقبه إبرام اتفاقيات تفصيلية وتنفيذية لاحقاً، حيث سيتم تحديد النطاق الفني والتجاري الدقيق لكل مشروع على حدة. وقد عقد الوزير لقاءً ثنائياً مع راجنيش ميشرا لبحث تسريع وتيرة الإجراءات وتحويل هذه التفاهمات إلى مشروعات واقعية في أقرب وقت.
وفي إطار تعزيز هذا التعاون، وجهت شركة ميتسو دعوة رسمية لوزير الصناعة لزيارة مقرها الرئيسي في فنلندا، للاطلاع ميدانياً على أحدث المعامل والتقنيات المستخدمة عالمياً في معالجة المعادن، وهو ما يعكس حرص الجانب الفنلندي على توسيع نطاق أعماله داخل السوق المصرية كمركز إقليمي لصناعات التعدين.
