حافظ خام برنت على استقراره فوق مستوى 107 دولارات للبرميل في تداولات الاثنين 28 سبتمبر، متعافياً من تراجع بنسبة 2.1% في الجلسة السابقة، مدفوعاً بتجدد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. يأتي هذا الارتفاع في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، حيث لا تزال الخلافات قائمة حول وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، مما يعزز حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.
تأثير تضييق الإمدادات على العجز العالمي
تشير تقديرات مجموعة «فيتول» لتجارة النفط إلى أن الأسواق العالمية تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة خسارة نحو 4 ملايين برميل يومياً من الإمدادات؛ منها مليونا برميل يومياً من الشرق الأوسط، ومليونا برميل يومياً من روسيا نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية. وفي هذا السياق، رفعت وكالة الطاقة الدولية في 11 سبتمبر تقديراتها للعجز العالمي في سوق النفط لهذا العام إلى 1.7 مليون برميل يومياً، بزيادة عن تقدير الشهر الماضي البالغ 1.3 مليون برميل يومياً (حسابياً: 1.7 – 1.3 = 0.4 مليون برميل يومياً كزيادة في تقدير العجز).
صادرات السعودية ومسارات النقل البديلة
استأنفت المملكة العربية السعودية صادراتها عبر خط الأنابيب بين الشرق والغرب بعد اكتمال عمليات الإصلاح، حيث يتدفق عبر الخط نحو 3.5 مليون برميل يومياً، مما يمثل شريان إمداد حيوياً في ظل النزاع الراهن. ومع ذلك، تظهر بيانات «بلومبيرج» و«كيبلر» و«فورتيكسا» أن صادرات السعودية من النفط الخام انخفضت في أغسطس الماضي إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً، وهو المستوى الأدنى المسجل منذ تسع سنوات.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة قفزة بأسعار النفط: رفض ترامب لمقترح إيران يرفع برنت فوق 107 دولارات، ما يرتبط بهذا الموضوع.
توقعات الطلب العالمي وموعد استعادة الفائض
حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار ارتفاع الأسعار وتقييد المعروض سيؤديان إلى أكبر انخفاض في الطلب العالمي على النفط هذا العام منذ جائحة كوفيد-19. وبناءً على هذه المعطيات، عدلت الوكالة توقعاتها لعودة فائض النفط العالمي لتتأخر حتى عام 2027، متجاوزةً تقديرها السابق الذي كان يشير إلى أواخر عام 2026.
