بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع المهندس خالد بن صالح المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي لشؤون التعدين، سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع التعدين، وذلك على هامش فعاليات منتدى مصر للتعدين 2026 المنعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة. ركز اللقاء على استغلال المقومات الجيولوجية المشتركة ضمن نطاق الدرع العربي النوبي، مع الاتفاق على تفعيل برامج تدريبية مشتركة لرفع كفاءة الكوادر البشرية وتبادل الخبرات الفنية بين البلدين.
آفاق التعاون التعديني بين مصر والسعودية
أكد المهندس كريم بدوي أن العلاقات المصرية السعودية تشكل نموذجاً للشراكة الاستراتيجية، مشدداً على أهمية الاستفادة من الخبرات السعودية المتقدمة في تطوير قطاع التعدين. من جانبه، أشاد المهندس خالد بن صالح المديفر بالإصلاحات الهيكلية التي نفذتها وزارة البترول المصرية خلال العامين الماضيين، والتي شملت تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، وهو ما اعتبره خطوة محورية لتعظيم العائد من الثروات المعدنية.
المسح الجوي وتطوير الاستثمار التعديني
ثمن الجانب السعودي توجه مصر نحو تنفيذ أعمال المسح الجوي للمعادن، مؤكداً أن هذه الخطوة توفر بيانات جيولوجية دقيقة ترفع من جاذبية القطاع أمام الاستثمارات العالمية. وأشار المديفر إلى أن النسخة الحالية من منتدى مصر للتعدين شهدت حضوراً متنامياً للشركات السعودية المهتمة بفرص الاستثمار في السوق المصري، مدفوعة بجهود تهيئة بيئة استثمارية أكثر مرونة.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة كنوز الأرض في منتدى مصر للتعدين 2026: المتحف الجيولوجي يوثق إرث آلاف السنين، ما يرتبط بهذا الموضوع.
تنمية الكوادر البشرية وتبادل الخبرات
اتفق الجانبان على توسيع نطاق التعاون في بناء القدرات الوطنية، حيث أبدى الجانب السعودي انفتاحاً كاملاً لتبادل التجارب في تطوير الكفاءات. وأشاد المديفر ببرنامج تدريب كوادر هيئة الثروة المعدنية المصرية في جامعة مردوخ الأسترالية، معتبراً إياه نموذجاً ناجحاً لنقل المعرفة الدولية. وخلص اللقاء إلى وضع إطار عمل لتنظيم لقاءات وبرامج تدريبية مشتركة تهدف إلى صقل مهارات العاملين في قطاع التعدين بالبلدين وفقاً لأحدث الممارسات العالمية.
وسبق أن نشرنا: شراكة تعدينية جديدة بين مصر والكونغو: استراتيجية بدوي لتعظيم القيمة المضافة.
