سجل سعر أونصة الذهب في التداولات العالمية تراجعاً بنسبة 3.40% لتصل إلى 4139 دولاراً، وهو المستوى الأدنى للمعدن النفيس منذ 5 أغسطس الماضي، وذلك في تعاملات اليوم الاثنين 28 سبتمبر. يأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بضغوط مزدوجة ناتجة عن صعود الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة التي تقترب من أعلى مستوياتها في 19 عاماً، بالتزامن مع مخاوف تضخمية تغذيها أسعار الطاقة.
لماذا تراجع الذهب عالمياً في سبتمبر؟
يعود الهبوط الحاد في أسعار الذهب إلى تقاطع عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية؛ حيث أدى رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمقترح السلام الإيراني بشأن مضيق هرمز إلى دفع أسعار خام برنت لتتجاوز 108 دولارات للبرميل. هذا الارتفاع في أسعار النفط عزز التوقعات ببقاء معدلات التضخم مرتفعة، مما دفع الأسواق لزيادة رهاناتها على توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية. ووفقاً لأداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، ارتفعت احتمالية رفع سعر الفائدة في أكتوبر إلى أكثر من 70%.
موقف الاحتياطي الفيدرالي من التضخم
أكدت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة الماضي، أن البنك المركزي يرفض السماح باستمرار ارتفاع التضخم الذي قد يؤدي إلى اعتياد الجمهور على الأسعار المرتفعة. هذا التوجه يعزز من قوة الدولار ويضغط على الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة تراجع الذهب في مصر.. عيار 21 يهبط 95 جنيهاً في تعاملات 28 سبتمبر 2026، ما يرتبط بهذا الموضوع.
البيانات المرتقبة وتأثيرها على الأسواق
تترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور مؤشرات اقتصادية حاسمة قد تحدد مسار الذهب في المدى القريب:
- تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي: يصدر يوم الأربعاء المقبل، ويعد مؤشراً رئيسياً للتضخم.
- بيانات الوظائف غير الزراعية: تصدر يوم الجمعة المقبل، وتعتبر معياراً أساسياً لقرارات الفيدرالي القادمة بشأن أسعار الفائدة.
