«القومي للطفولة» يطلق إطار متابعة الاستراتيجية الوطنية.. خطة حكومية لحماية ورعاية 10 ملايين طفل في مصر

أطلق المجلس القومي للطفولة والأمومة إطار متابعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة عبر منصة المنظومة القومية لمتابعة الاستراتيجيات الوطنية، وذلك بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء وبدعم فني من منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف مصر». ويهدف هذا الإطار الوطني، الذي يدعمه المجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى قياس التقدم المحرز وتطوير السياسات الموجهة لحماية ورعاية الأطفال وفق رؤية مصر 2030.

ما هي أهداف الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة في مصر؟

تستهدف الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة توفير بيئة آمنة وداعمة للنمو والحماية لأكثر من 10 ملايين طفل في سنواتهم الأولى، مع إتاحة حزمة متكاملة من الخدمات النمائية والرعائية والصحية والتعليمية لتحقيق أقصى إمكاناتهم.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الاستثمار في السنوات الأولى من حياة الطفل يمثل الاستثمار الأكثر تأثيرًا في مستقبل المجتمع والوطن. وأوضحت أن الطفولة المبكرة مسؤولية وطنية مشتركة تتكامل فيها قطاعات الصحة، والتعليم، والحماية، والتغذية، والرعاية الاجتماعية، والثقافة، والوعي الأسري. ويسعى المجلس إلى تحويل هذه الاستراتيجية من وثيقة مكتوبة إلى برامج وتدخلات فعلية قابلة للتنفيذ والقياس على أرض الواقع، بما يضمن المصلحة الفضلى للطفل ووضع الأسرة في قلب منظومة الرعاية.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة «البداية من الإسماعيلية يومي 6 و7 أكتوبر».. اتحاد عمال مصر يطلق جولات تأهيل 500 كادر نقابي بالمحافظات، ما يرتبط بهذا الموضوع.

وقدّمت رئيسة المجلس الشكر للمهندسة نيفين عثمان، الأمين العام السابق للمجلس، لدورها في وضع الإطار العام للاستراتيجية، وللجنة الدائمة للطفولة المبكرة بالمجلس برئاسة السيدة دينا عبد الوهاب وعضوية الأستاذة ميراي نسيم والدكتورة حنان جرجس، لما بذلنه من جهود في تطويرها وإعداد إطار المتابعة والتقييم، بجانب جهود الدكتور وائل عبد الرازق، أمين عام المجلس الحالي، وكافة العاملين بالمجلس لاستكمال هذا العمل.

كيف يساهم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في متابعة استراتيجية الطفولة؟

يشارك مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في توظيف خبراته التقنية بربط أهداف الاستراتيجية وتدخلاتها بمؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس عبر منصة المنظومة القومية لمتابعة الاستراتيجيات الوطنية.

وأوضحت أماني فاروق، رئيسة الإدارة التنفيذية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء (نيابة عن الدكتور أسامة الجوهري رئيس المركز)، أن هذا التعاون يمثل نموذجاً لتكامل مؤسسات الدولة وتضافر جهودها. ويسهم المركز في إعداد أطر المتابعة والتقييم الدقيقة لضمان اتساق المستهدفات مع المعايير الوطنية ورؤية مصر 2030، بالاعتماد على رصد المؤشرات الذي تديره الدكتورة غادة محسن، مدير الإدارة العامة للرصد والمؤشرات بالمركز.

ما هو دور منظمة «يونيسف مصر» في دعم خطة حماية الطفل؟

تقدم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف مصر» مشاركة فنية متخصصة في صياغة النتائج والمؤشرات المنهجية للاستراتيجية، إلى جانب بناء قاعدة بيانات متكاملة لمتابعة برامج حماية الأطفال وتنمية الطفولة المبكرة.

وأكدت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة يونيسف في مصر، أن وجود إطار وطني قوي للمتابعة يعد أداة حاسمة لتحويل الالتزامات السياسية إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس، وتحديد الفجوات التنموية بدقة. وتلتزم المنظمة بمواصلة تقديم الدعم الفني للوزارات المصرية المختلفة لبناء وتطوير آليات حماية ورفاه الأطفال وتنمية الطفولة المبكرة.

وسبق أن نشرنا: «من اليوم الأول وبالمجان».. كيف أنهت مبادرة السمعيات الرئاسية معاناة 10 ملايين طفل في مصر؟.

من هي الجهات الوطنية المشاركة في تنفيذ إطار متابعة الطفولة المبكرة؟

تتكامل الجهود الوطنية لتنفيذ إطار المتابعة بمشاركة واسعة تشمل المجلس القومي للطفولة والأمومة، ووزارة العدل ممثلة في قطاع شئون المرأة والأسرة والطفل، والمجالس النيابية عبر لجنتي حقوق الإنسان والتضامن بمجلسي النواب والشيوخ.

وشهدت فعالية إطلاق الإطار حضوراً رفيع المستوى شمل المستشارة سالي الصعيدي مساعد وزير العدل لشئون المرأة والأسرة والطفل، والدكتور عبد الهادي القصبي رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ، والدكتورة راندا مصطفى رئيسة لجنة التضامن والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، والنائبة أميرة العادلي عضو مجلس النواب، إلى جانب ممثلي الوزارات المعنية والجمعيات الأهلية.

وأشار الدكتور عبد الهادي القصبي إلى التزام الدولة المصرية الكامل بحماية الأطفال من كافة أشكال العنف والإساءة وترسيخ مبدأ المصلحة الفضلى للطفل. من جانبها، شددت الدكتورة راندا مصطفى على ضرورة دمج الأطفال ذوي الإعاقة في مختلف البرامج والمبادرات الوطنية، مع العمل على تحديث قواعد بيانات دقيقة وشاملة للأطفال لدعم اتخاذ القرار السليم.

كما تضمن اللقاء عرضاً تفصيلياً قدمته الدكتورة هناء السيد، مدير برامج تنمية ورفاه الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، تناول مراحل تطوير الاستراتيجية والخطوات التنفيذية المقبلة لمتابعة مؤشرات الصحة والرفاه والحماية الاجتماعية للأطفال.