افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي منتدى مصر للتعدين 2026 بالعاصمة الجديدة، حيث أعلنت شركة أنجلو جولد أشانتي العالمية عن توسيع استثماراتها بالصحراء الشرقية. وأكدت شركة أنجلو جولد أشانتي أن منجم السكري، المدار بالشراكة مع هيئة الثروة المعدنية، حقق عوائد قياسية للدولة تجاوزت 590 مليون دولار خلال عام 2025، بفضل جهود وزارة البترول والثروة المعدنية في تبسيط التراخيص.
ما هي تفاصيل خطة “أنجلو جولد أشانتي” للتوسع في الصحراء الشرقية؟
تقدمت شركة أنجلو جولد أشانتي بطلب رسمي للاستثمار في 19 منطقة جديدة للبحث عن الذهب في الصحراء الشرقية بمصر، تغطي مساحة إجمالية تزيد على 3 آلاف كيلومتر مربع.
وأوضح ألبرتو كالديرون، الرئيس التنفيذي للشركة المصنفة رابع أكبر منتج للذهب عالمياً، أن هذا القرار جاء مدفوعاً بالإصلاحات الهيكلية والمالية والقانونية التي شهدها قطاع التعدين المصري. وأضاف أن الشركة خصصت ميزانية بملايين الدولارات لأعمال الاستكشاف في هذه المناطق البكر خلال عام 2027، معتمدة على تقنيات متطورة تشمل إعداد الخرائط بالأقمار الصناعية، والمسح الجيوفيزيائي الجوي، وتكنولوجيا الحفر الحديثة لاستكشاف الجيل المقبل من مكامن الذهب.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة «أنجلو جولد أشانتي» تتوسع بالصحراء الشرقية.. خطط لاستكشاف مناجم جديدة ومستهدف حكومي بـ 6%، ما يرتبط بهذا الموضوع.
ويأتي هذا التوسع بعد استحواذ الشركة في نوفمبر 2024 على شركة سنتامين المالكة لمنجم السكري، وهو أول استحواذ ضخم للشركة منذ نحو 20 عاماً، وجاء بناءً على تقييم دقيق ارتكز على أربع ركائز: الإمكانات الجيولوجية، الكوادر البشرية، البنية الأساسية، والدعم الحكومي.
كم بلغت إنتاجية وعوائد منجم السكري لصالح الدولة المصرية؟
حقق منجم السكري عوائد قياسية لصالح الدولة المصرية تجاوزت 590 مليون دولار خلال عام 2025 وحده، نتيجة إنتاج بلغ نحو 500 ألف أوقية من الذهب.
ويمثل المنجم الركيزة الأساسية لوجود شركة أنجلو جولد أشانتي في مصر، حيث يُدار بنظام الشراكة بالمناصفة (50% لكل طرف) مع هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية. وبتحليل البيانات الإنتاجية والمالية للمنجم، تظهر المؤشرات التالية:
- نسبة الإنتاج السنوي: أنتج منجم السكري منذ بدء تشغيله عام 2009 وحتى نهاية عام 2025 أكثر من 6.8 m (أكثر من 6.8 مليون أوقية) من الذهب. وبإجراء عملية حسابية لحصة إنتاج عام 2025 من الإجمالي التاريخي: (حسابياً: 500,000 أوقية ÷ 6,800,000 أوقية) ← يتبين أن إنتاج عام 2025 يمثل ما نسبته 7.35% من إجمالي ما أنتجه المنجم منذ تأسيسه.
- معدل العائد لكل أوقية: عند حساب العائد المحقق للدولة مقابل كل أوقية منتجة في عام 2025: (حسابياً: 590,000,000 دولار ÷ 500,000 أوقية) ← يظهر أن العائد المباشر لمصر تجاوز 1,180 دولاراً لكل أوقية منتجة خلال العام المذكور.
- توطين الوظائف: تشكل العمالة المصرية الماهرة نسبة 97% من إجمالي القوى العاملة بالمنجم، مما يعني أن نسبة العمالة الأجنبية تقتصر على 3% فقط (حسابياً: 100% – 97%). وتساهم البنية الأساسية القوية في مصر في خفض تكاليف الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج الفعلي مقارنة بالأسواق الإقليمية الأخرى.
كيف يرى مجتمع التعدين الأسترالي والشركات العالمية مستقبل الاستثمار في مصر؟
يرى مجتمع التعدين الأسترالي، ممثلاً في مجموعة أستراليا-أفريقيا للمعادن والطاقة (AAMEG)، أن مصر تمر بمرحلة حاسمة تتيح لها تحويل الخطط التشريعية إلى استثمارات فعلية واستكشافات جديدة على الأرض.
وسبق أن نشرنا: «تجاوز الـ 52 جنيهاً».. أسعار صرف الدولار في البنوك المصرية بنهاية تعاملات الاثنين وتدفقات الأجانب تسجل 94 مليون دولار، 5.28 مليون مستفيد.. كيف تطورت أعداد صرف المعاشات عبر مكاتب البريد؟.
وأكد دوج هوراك، الرئيس التنفيذي للمجموعة التي تضم نحو 100 شركة أسترالية، أن هناك رغبة حقيقية وانفتاحاً ملموساً من جانب وزارة البترول والثروة المعدنية لبناء شراكات مستدامة. وأشار إلى أن التوقيت الحالي للمنتدى يتزامن مع نمو متسارع في الطلب العالمي على المعادن الاستراتيجية، مما يمنح مصر فرصة ذهبية لتعزيز موقعها الجغرافي والجيولوجي لجذب الشركات الناشئة والمتوسطة، لا سيما في مجال التنقيب عن الذهب.
ما هي مقومات تحول مصر إلى مركز إقليمي للمعادن الحيوية؟
تمتلك مصر مقومات صناعية وجغرافية متكاملة تؤهلها لتأسيس مركز إقليمي متكامل لمعالجة وتكرير المعادن الحيوية والاستراتيجية، وليس مجرد إنتاجها كخامات أولية.
وأوضح روهيتش داوان، الرئيس التنفيذي لـ المجلس الدولي للتعدين والمعادن (ICMM)، أن القاعدة الصناعية الواسعة في مصر تفتح الباب لجذب استثمارات ضخمة في مجالات التكرير والمعالجة لزيادة القيمة المضافة. وتدعم هذه الرؤية بنية تحتية متطورة تشمل إمدادات الطاقة، شبكات النقل، وموقعاً استراتيجياً يسهل الوصول عبره إلى الأسواق العالمية من خلال البحر الأحمر، إلى جانب توافر الكوادر البشرية المتخصصة.
وفي السياق ذاته، أكدت نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والتعدين بـ مجموعة البنك الدولي، أن نتائج أجندة الإصلاحات المصرية توفر أساساً متيناً لتعزيز التنافسية وخلق فرص العمل وتنويع الاقتصاد. ودعت ثابار المستثمرين الدوليين وشركاء التنمية إلى المشاركة العملية في قطاع التعدين المصري، مستفيدين من التكاليف التنافسية وفرص الاستثمار المسؤول عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة.
