أظهرت بيانات رسمية أصدرها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري عبور 22% من تدفقات تجارة الحاويات العالمية عبر قناة السويس، بالتزامن مع تسجيل المجرى الملاحي نمواً في أعداد السفن العابرة بنسبة 7.7% لتصل إلى 3580 سفينة خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بنحو 3324 سفينة في الربع الأول من العام نفسه، مدعومة بجهود تطوير القطاع الجنوبي وتوطين الصناعات البحرية.
حركة الملاحة في قناة السويس خلال الربع الثاني من عام 2026
سجلت حركة الملاحة في قناة السويس نمواً ملحوظاً خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع الأول من العام نفسه، حيث ارتفع عدد السفن العابرة بمقدار 256 سفينة (حسابياً: 3580 – 3324) لتصل إلى 3580 سفينة بنسبة زيادة بلغت 7.7%.
كما ارتفعت الحمولات الصافية للسفن العابرة بمقدار 21.0 مليون طن (حسابياً: 163.9 – 142.9) لتصل إلى 163.9 مليون طن خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ 142.9 مليون طن في الربع الأول من العام ذاته، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 14.7%.
وتؤكد تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» الأهمية الاستراتيجية للممر الملاحي المصري، حيث يمر عبر القناة 10% من إجمالي حجم التجارة العالمية، إلى جانب الاستحواذ على 22% من تدفقات تجارة الحاويات العالمية.
ما هي أضخم السفن التي عبرت قناة السويس في الربع الثاني من 2026؟
شهدت قناة السويس عبور مجموعة من أضخم السفن والناقلات العالمية خلال الربع الثاني من عام 2026، تصدرتها سفينة الرحلات السياحية العملاقة «MSC EURIBIA».
وقد توزعت أبرز حالات العبور الاستثنائية على أشهر الربع الثاني كالتالي:
- أبريل 2026: عبور سفينة الرحلات السياحية «MSC EURIBIA»، التي تعد واحدة من أكبر سفن الرحلات السياحية في العالم، ويبلغ طولها 331 متراً.
- مايو 2026: عبور أكبر سفينة حاويات في العالم تعمل بالغاز الطبيعي المسال «CMA CGM GRAND PALAIS» في أولى رحلاتها عبر القناة.
- يونيو 2026: عبور سفينة الحاويات العملاقة «CMA CGM VENDOME» في أولى رحلاتها الملاحية عبر المجرى الملاحي المصري.
كيف ساهم تطوير القطاع الجنوبي في تعزيز أمان الملاحة بالقناة؟
أسهمت أعمال تطوير القطاع الجنوبي لقناة السويس في رفع عامل الأمان الملاحي بنسبة 28%، وذلك من خلال توسعة وتعميق المجرى الملاحي وإنشاء ممرات جديدة.
وشملت أعمال التطوير الهندسي للقطاع الجنوبي الإجراءات التالية:
وسبق أن نشرنا: بالأرقام الرسمية.. قناة السويس تسجل عبور 3580 سفينة بحمولات قياسية في الربع الثاني من 2026.
- توسعة المجرى الملاحي شرقاً بمقدار 40 متراً.
- تعميق الغاطس الملاحي ليرتفع من 66 قدماً إلى 72 قدماً.
- إنشاء قناة جديدة بطول 10 كم في منطقة البحيرات المرة الصغرى، مما أدى إلى زيادة طول الازدواج الملاحي بمقدار 10 كم (حسابياً: 82 – 72) ليصل إلى 82 كم بدلاً من 72 كم سابقاً.
- تقليل زمن عبور السفن وزيادة القدرة الاستيعابية الإجمالية للقناة.
- زيادة محاور عبور القناة بمقدار 16 محوراً (حسابياً: 26 – 10) لتصل إلى 26 محوراً مقارنة بـ 10 محاور فقط كانت قائمة في عام 2014.
جهود توطين صناعة السفن والقاطرات البحرية في ترسانات القناة
تتحول هيئة قناة السويس تدريجياً من استئجار القاطرات البحرية إلى توطين صناعتها محلياً وتصديرها للأسواق الدولية عبر ترساناتها المتخصصة.
وتتوزع جهود التوطين والتطوير الصناعي على عدة محاور رئيسية:
- ترسانة بورسعيد البحرية: البدء في بناء قاطرات بقوة شد تبلغ 80 طناً مخصصة للتصدير الخارجي، إلى جانب التخطيط لبناء قاطرات جديدة لتلبية الطلب المحلي والدولي.
- تحديث الأسطول البحري: تدشين 4 قاطرات جديدة من طرازي «عزيمة» و«تيم عزيمة»، والانتهاء من تجارب وتسليم 6 قاطرات من طراز «عزم» بقوة شد تصل إلى 90 طناً، بالإضافة إلى استلام أول لنش رحلات من طراز «بحر».
- تطوير الترسانات والشراكات: تطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر بالشراكة مع هيئة قناة السويس، وتدشين سفينتي الصيد بأعالي البحار «رزق 2» و«رزق 3»، وإتمام أعمال الصيانة والإنزال للفندق العائم «قصر إبريم»، واستلام يخت سياحي جديد من إنتاج شركة قناة السويس للقوارب الحديثة.
