«الذهب قرب أدنى مستويات الشهر».. الأسعار تتراجع إلى 4,236 دولاراً وسط صدمات النفط وترقب التضخم

تراجعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 1.1% لتسجل 4,236.33 دولار للأوقية خلال تعاملات يوم الاثنين، بالتزامن مع انخفاض العقود الآجلة بنسبة 1.2% إلى 4,270.50 دولار للأوقية، تحت ضغط صعود أسعار الطاقة وقوة مؤشرات النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة. يعكس هذا التراجع تزايد رهانات الأسواق المالية على إبقاء الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة المرتفعة لمدى زمني أطول لكبح موجة التضخم المرتقبة.

أسعار المعادن النفيسة وموقع الذهب من النطاق الشهري

استقرت تداولات الذهب الفوري عند 4,236.33 دولار للأوقية، لتبتعد بفارق طفيف قدره (حسابياً: 4,236.33 – 4,230) ← 6.33 دولار فقط عن الحد الأدنى لنطاق التداول الشهري المحصور بين 4,230 و4,510 دولار للأوقية، في حين يبلغ الفارق عن القمة التاريخية المسجلة في يناير عند 5,600 دولار نحو (حسابياً: 5,600 – 4,236.33) ← 1,363.67 دولار هبوطاً، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة (حسابياً: 1,363.67 ÷ 5,600 × 100) ← 24.35%.

وسجلت أسواق المعادن والعملات تحركات متزامنة:

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة عيار 21 يتماسك عند 6235 جنيهاً.. أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين وسط ترقب عالمي، ما يرتبط بهذا الموضوع.

  • العقود الآجلة للذهب: بلغت 4,270.50 دولار للأوقية، لتحتفظ بعلاوة سعرية عن الذهب الفوري قدرها (حسابياً: 4,270.50 – 4,236.33) ← 34.17 دولار.
  • الفضة الفورية: هبطت بنسبة 1.7% لتصل إلى 63.24 دولار للأوقية.
  • البلاتين: انخفض بنسبة 1.3% مسجلاً 1,758.04 دولار للأوقية.
  • مؤشر الدولار الأمريكي: تراجع بنسبة 0.31% إلى مستوى 100.97 نقطة.

دور قفزات النفط ومضيق هرمز في زيادة الضغوط التضخمية

تزامن تراجع الذهب مع مكاسب أسعار النفط بعد تأكيد إيران رفضها تخفيف شروط إعادة فتح مضيق هرمز، ما أبقى المخاطر محدقة بتدفقات الطاقة الدولية. جاء ذلك بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً بفتح الممر المائي خلال 7 أيام، تزامناً مع ترقب استئناف المحادثات مع طهران خلال الأسبوع الجاري.

ومع استمرار النزاع في شهره الثامن، ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 70% منذ بداية العام، الأمر الذي عزز مخاوف عودة الضغوط التضخمية عالمياً. وأوضحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، أن عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل تواجه ضغوطاً صعودية ناتجة عن قوة توقعات النمو الاقتصادي، ومخاوف استدامة الدين الحكومي، ومسار الفائدة.

وعكست سوق الديون السيادية الأمريكية هذه المخاوف؛ إذ تقلص الفارق بين عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات وأجل عامين إلى 17 نقطة أساس خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أضيق فارق تباعد بين العائدين منذ مطلع عام 2025.

احتمالات الفائدة الأمريكية بين تشدد الفيدرالي ومشتريات الصناديق

صوّت مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع في منتصف سبتمبر الجاري على رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس، فيما تسعّر عقود الفائدة في الأسواق المالية حالياً احتمالاً بنسبة 65% لرفع إضافي في شهر أكتوبر. في المقابل، طالب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت البنك المركزي بتبني مرونة نقدية، مبيناً أن مكاسب الإنتاجية من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتخفيف القيود التنظيمية كفيلة بالحد من التضخم دون الحاجة لتشديد مفرط.

من جهة أخرى، لفت تقرير بنك «إيه إن زد» (ANZ) إلى استمرار التحديات الاقتصادية الكلية أمام المعدن الأصفر بضغط من العوائد والدولار، لكنه أكد استمرار تدفقات الشراء المؤسسي؛ حيث ارتفعت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETF) بنحو 50 طناً منذ بداية الشهر الجاري، متزامنة مع تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي في سبتمبر إلى أدنى مستوياته في 4 أشهر جراء القلق من تكاليف المعيشة.

موعد صدور بيانات التضخم والوظائف الأمريكية المرتقبة

تترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر أغسطس يوم الأربعاء، وهو المعيار المفضل لدى مسؤولي الفيدرالي لرصد التضخم الأساسي، يليه نشر تقرير الوظائف الأمريكي لشهر سبتمبر يوم الجمعة، لتحديد اتجاهات نمو الأجور وحسم مسار أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.