صدمة الـ 100% في تنسيق الشهادات المعادلة 2026.. لماذا يهرب أولياء الأمور إلى البكالوريا «الناشونال»؟

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية نتائج تنسيق الشهادات الثانوية المعادلة العربية والأجنبية لعام 2026، مسببة حالة من الغضب والجدل الواسع بين أولياء أمور الطلاب المصريين بعد ارتفاع الحدود الدنيا للقبول بكليات القمة إلى 100%، وسط مطالبات رسمية بتوضيح آليات توزيع الأماكن المتاحة بالجامعات الحكومية مقارنة بالطلاب الوافدين.

ما أسباب غضب أولياء الأمور من نتائج تنسيق الشهادات المعادلة 2026؟

يرجع غضب أولياء الأمور إلى الارتفاع غير المسبوق في الحدود الدنيا للقبول بكليات القمة الحكومية، حيث اشترط التنسيق الحصول على مجموع يعادل 100% (المعادل لـ 320 درجة) للقبول في بعض الكليات، مما حرم طلاباً حاصلين على مجاميع مرتفعة للغاية من الالتحاق برغباتهم الأولى.

وعبرت عائلات الطلاب عن صدمتها الشديدة؛ إذ أشارت “أميرة. م” إلى أن نجلها الحاصل على مجموع 99.95% لم يتمكن من الالتحاق بكلية الطب البشري. ووصف “أحمد محمد”، ولي أمر طالب آخر، النتائج بأنها الأقسى في تاريخ التنسيق الدولي، متسائلاً عما إذا كان هذا الارتفاع يهدف إلى توجيه الطلاب إجبارياً نحو الجامعات الخاصة والأهلية مرتفعة التكاليف بعد ضياع فرصهم في التعليم الحكومي المجاني.

كيف تختلف قواعد قبول الطلاب المصريين بالشهادات المعادلة عن الوافدين؟

تظهر مقارنة قواعد القبول فجوة واسعة بين الحدود الدنيا المطلوبة من الطلاب المصريين حاملي الشهادات المعادلة وتلك المحددة للطلاب الوافدين غير المصريين في الكليات الحكومية ذاتها، وهو ما أثار تساؤلات حادة حول معايير تكافؤ الفرص.

وتكشف البيانات المقارنة التي رصدها أولياء الأمور عن الفروق التالية:

  • كليات الهندسة: حُرم الطالب المصري الحاصل على الشهادة السعودية بمجموع 99% (مثل حالة نجل المواطنة “مريم. س”) من دخول كلية الهندسة الحكومية، في حين قُبل الطالب الوافد غير المصري بمجموع 75% في كلية الهندسة بجامعة عين شمس، بفارق قبول بلغ (حسابياً: 99% – 75%) = 24% لصالح الطالب الوافد.
  • كليات الطب: أشار ولي الأمر “خالد هشام” إلى أن الطلاب غير المصريين يلتحقون بكلية الطب بجامعة القاهرة بمجموع يبدأ من 75%، بينما يُستبعد الطلاب المصريون الحاصلون على 99.95% من كليات الطب الحكومية، بفارق قبول يبلغ (حسابياً: 99.95% – 75%) = 24.95%.

لماذا اتجه أولياء أمور الشهادات الدولية للتحويل إلى نظام البكالوريا «الناشونال»؟

قرر عدد من أولياء أمور طلاب الدبلومة الأمريكية والثانوية البريطانية بدء إجراءات التحويل إلى نظام البكالوريا “الناشونال” هرباً من صعوبة تنسيق الشهادات الدولية واشتراط مجموع 100% للقبول بالجامعات الحكومية، إلى جانب الكلفة المالية المرتفعة.

ويستند أولياء الأمور في قرار التحويل إلى مقارنة الجدوى الاقتصادية والتعليمية التالية:

وسبق أن نشرنا: بعد صدمة الـ 100%.. أولياء أمور الشهادات المعادلة يتجهون لـ «الناشيونال» احتجاجاً على التنسيق.

  • العبء المالي: ينفق أولياء الأمور ما يقارب 300,000 جنيه مصري سنوياً كمصروفات للمدارس الدولية والاختبارات ومعادلة الشهادات والدروس الخصوصية.
  • المرونة التعليمية: يتيح نظام البكالوريا المعدل للطالب دراسة 6 مواد فقط موزعة على عامين دراسيين، وهو عبء دراسي أقل مقارنة بالشهادات الدولية.
  • فرص التحسين والتنسيق: يوفر نظام البكالوريا فرصاً متعددة لتحسين المجموع، كما أن تنسيق الجامعات الخاص به يجرى على عدة مراحل وليس مرحلة واحدة.
  • عقبة المواد المضافة: يرى أولياء الأمور أن قرار تخصيص 20% من المجموع الكلي لدراسة مادتي اللغة العربية والتاريخ جعل فرص طلاب الشهادات الدولية في دخول الجامعات الحكومية شبه مستحيلة، مما عزز خيار الانتقال إلى البكالوريا الناشونال.

ما هي مواعيد تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات المعادلة 2026؟

أتاحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لطلاب الشهادات المعادلة تسجيل طلبات تقليل الاغتراب إلكترونياً عبر موقع التنسيق الرسمي بدءاً من يوم الخميس وحتى الساعة السابعة من مساء السبت الموافق 26 سبتمبر الجاري.

وجاء فتح باب تقليل الاغتراب عقب اجتماع اللجنة العليا للتنسيق التي تولت مراجعة ملفات الطلاب المصريين الحاصلين على الشهادات الثانوية المعادلة العربية والأجنبية وتدقيقها للتأكد من مطابقتها للضوابط المنظمة للقبول بالجامعات الحكومية والمعاهد المصرية، وتترقب الأسر ما ستسفر عنه هذه المرحلة في ظل المطالبات المستمرة بإعادة النظر في توزيع المقاعد وتوضيح آليات احتساب المجموع الاعتباري.