احذر النوم أقل من 6.4 ساعات.. طبيبة قلب تكشف علاقة قلة النوم بزيادة الوزن وقصور الغدة الدرقية

حذّرت الطبيبة وأخصائية أمراض القلب الروسية إيلينا سافتشينكوفا-بيلياتكو من عواقب قلة النوم المنتظم على صحة البالغين، مؤكدةً أن النوم لأقل من المعدل الطبيعي البالغ نحو 8 ساعات قد يسبب زيادة الوزن ومشكلات خطيرة في القلب والشرايين والغدة الدرقية، نتيجة اضطرابات هرمونية مباشرة تؤثر على وظائف الجسم الحيوية.

كيف تؤدي قلة النوم إلى زيادة الوزن والسمنة؟

ترتبط قلة النوم مباشرة بزيادة الوزن نتيجة توقف إفراز هرمون الشبع (الليبتين) الذي لا يُفرز إلا أثناء النوم فقط. وأوضحت الطبيبة إيلينا سافتشينكوفا-بيلياتكو أن نقص هذا الهرمون يؤدي طبيعياً إلى ارتفاع شهية الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من الراحة، مما يدفعهم لتناول المزيد من الطعام والإصابة بالسمنة.

ما تأثير نقص النوم على الغدة الدرقية والقلب؟

يؤدي عدم الحصول على نوم كافٍ بانتظام إلى تباطؤ عمل الغدة الدرقية وتراجع إنتاج هرمون الثيروكسين في الجسم. وينتج عن هذا الخلل الهرموني تطور قصور الغدة الدرقية، وما يرافقه من مشكلات صحية معقدة تشمل المتلازمة الأيضية واضطرابات مباشرة في عمل القلب والأوعية الدموية.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة يمنعك من النوم ويهدد حركة ذراعك.. أسباب ألم الكتف وخطوات التعامل المنزلي الصحيحة، ما يرتبط بهذا الموضوع.

وأشارت الأخصائية الروسية إلى أن النوم غير الجيد أو غير الكافي يعزز الشعور بالنعاس خلال ساعات النهار، ويُحتمل أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمونات التوتر، وحدوث اضطرابات معرفية وأيضية، فضلاً عن إضعاف الجهاز المناعي وزيادة خطر الإصابة بالأمراض السرطانية وأمراض القلب.

كم ساعة يجب أن تنام لتجنب الخرف والوفاة المبكرة؟

يرتبط النوم لمدة 5 ساعات أو أقل يومياً بارتفاع خطر الإصابة بالخرف وزيادة احتمال الوفاة المبكرة، وفق ما أظهرته دراسة حديثة أجراها باحثون من مستشفى بريغهام. وعند مقارنة هذا الحد الأدنى بالمعدل الطبيعي البالغ 8 ساعات، يتبين أن النقص بمقدار 3 ساعات كاملة (حسابياً: 8.0 – 5.0 = 3.0 ساعات) يضع الجسم في دائرة الخطر الصحي المباشر.

وفي سياق متصل، بينت دراسة أخرى أن النوم الليلي الذي يقل عن 6.4 ساعات أو يزيد عن 7.8 ساعات يمكن أن يسرع التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. وبناءً على هذه الأرقام، فإن النطاق الآمن للنوم يضيق بمقدار 1.6 ساعة كحد أدنى عن المعدل الطبيعي للبالغين (حسابياً: 8.0 – 6.4 = 1.6 ساعة)، بينما يتسبب تجاوز المعدل الطبيعي بأقل من ربع ساعة تقريباً (حسابياً: 8.0 – 7.8 = 0.2 ساعة) في زيادة المخاطر الصحية ذاتها، مما يستدعي ضبط جدول النوم بدقة لتفادي هذه العواقب.