تتجه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو إبرام مذكرة تفاهم رسمية مع مسؤولي شركة NVIDIA العالمية، لتدشين تعاون استراتيجي يتجاوز البرامج التدريبية المباشرة إلى بناء قدرات الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي محلياً. وتستهدف المباحثات المشتركة دعم احتياجات المطورين والمؤسسات البحثية والشركات الناشئة، تماشياً مع أهداف الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030)، وتحويل الكفاءات البشرية إلى منتجات قابلة للتطبيق والمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
محاور التعاون التقني بين وزارة الاتصالات وNVIDIA
يرتكز التعاون المقترح بين الجانبين على مسار متكامل لتأهيل الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة التقنية عبر برامج متخصصة، ولا يتوقف المستهدف عند رفع الأعداد المجردة للمتدربين، بل يتسع إلى:
- تطوير الكوادر التخصصية: إتاحة مسارات تدريبية معتمدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق.
- برامج تدريب المدربين (ToT): تأسيس قاعدة محلية مؤهلة لنقل المعرفة التقنية وتوسيع أثرها التدريبي داخل المؤسسات التعليمية والتنفيذية.
- المحتوى التقني المتقدم: توفير مناهج وأدوات برمجية متطورة تسد الفجوة بين المعرفة النظرية ومتطلبات التنفيذ العملي للمشاريع.
دور الحوسبة المتسارعة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030)
تأتي مباحثات توفير البنية الحوسبية كركيزة أساسية لربط الكفاءات بالموارد التشغيلية؛ إذ طرح مسؤولو NVIDIA (بقيادة نائب رئيس الشركة لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا) إمكانات دعم السوق المصري عبر أدوات الحوسبة المتسارعة والبرمجيات الخاصة بمعالجة النماذج المعقدة.
ويرتبط هذا المسار بخطة التحول الرقمي الشاملة للدولة، والتي استندت إلى مرحلتين زمنيتين:
- المرحلة الأولى: انطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي منذ عام 2019 لتهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية وتطوير الخدمات الحكومية.
- المرحلة الثانية: تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية للفترة من 2025 حتى 2030 (بمدى زمني يمتد 5 سنوات)، والذي يركز على عقد شراكات دولية كبرى في الحوسبة السحابية والتطبيقات التنموية لخدمة الصالح العام.
كيف تدعم الشراكة الشركات الناشئة والبحث والتطوير محلياً؟
تستند خطة التعاون إلى تحويل مخرجات التدريب والبحث والتطوير إلى قيمة اقتصادية مباشرة عبر دعم رواد الأعمال وتأسيس الشركات التكنولوجية الناشئة. وتراهن مصر في هذا المسار على عدة مقومات تنافسية استعرضها الاجتماع:
وسبق أن نشرنا: «تسوية فورية للتعويضات المناخية».. اتحاد التأمين يكشف دور الذكاء الاصطناعي في قيادة التغطيات البارامترية إفريقياً، مصر تتقدم إلى المركز 35 عالمياً في ريادة الأعمال وتقفز 16 مرتبة بمنظومة الشركات الناشئة.
- قاعدة الكفاءات البشرية: توافر أعداد متنامية من المطورين والمهندسين القادرين على استيعاب تقنيات التعلم العميق.
- بيئة الابتكار والاستثمار: تنامي المنظومة الريادية المحلية وزيادة متطلبات السوق لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- الموقع الجغرافي الاستراتيجي: الاستفادة من مكانة مصر كبوابة رئيسية للنفاذ والتوسع داخل الأسواق الأفريقية.
وتحدد الصياغة النهائية لبنود مذكرة التفاهم الجاري إعدادها الجدول الزمني والآليات التنفيذية لتوفير منصات الحوسبة المتقدمة وتمكين رواد الأعمال من اختبار وتطوير حلولهم البرمجية قبل طرحها تجارياً.
