حددت القواعد المنظمة لمعاملة الموظفين والعمال في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص في السعودية اعتماد الأجر الأخير أساساً شاملاً لاحتساب مستحقات نهاية الخدمة ورصيد الإجازات المتراكم؛ استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 616 لعام 1442هـ المنشور في جريدة أم القرى. وتقضي الآلية باستمرار احتساب مدد الخدمة لأغراض المستحقات مع تقسيم المسؤولية المالية بصورة محددة بين الجهة السابقة والجهة المنتقل إليها وفقاً للمدة الزمنية الفعلية التي قضاها العامل لدى كل طرف.
كيف يُحسب الأجر الأخير ومكافأة نهاية الخدمة لموظفي التخصيص؟
يُحتسب الأجر المعتمد لتسوية الحقوق المالية بدمج الأجر الأساسي مع سائر الزيادات والبدلات المستحقة التي يتقاضاها العامل لقاء الجهد أو طبيعة المخاطر أو بيئة العمل، وذلك طبقاً لما يحدده عقد العمل أو لائحة تنظيم العمل الداخلية للمنشأة.
وعند انتقال الموظف إلى كيان جديد ضمن مسار التحول أو التخصيص، لا تنقطع حقوقه المالية بل تظل مدة خدمته مستمرة نظامياً، وتتحمل الجهة السابقة الالتزام المالي عن فترة عمله المنقضية لديها، بينما تلتزم الجهة الجديدة بالوفاء بالمستحقات المالية المترتبة عن الفترة اللاحقة لتاريخ الانتقال الفعلي.
آلية تسوية رصيد الإجازات وتوزيع الالتزامات المالية بين الجهتين
تخضع مستحقات رصيد الإجازات المستحقة للعامل لذات معيار التقسيم الزمني المعتمد لمكافأة نهاية الخدمة؛ حيث تتحمل كل جهة المقابل المالي لفترات الإجازات غير المستنفدة المستحقة خلال فترة وجود الموظف على ملاكها الوظيفي.
ويتطلب هذا الإجراء مراجعة رسمية مشتركة بين الجهتين استناداً إلى بيانات الأجر الأخير وسجلات الدوام الرسمية، مما يمنع تداخل الالتزامات المالية بين ميزانيات الجهات الحكومية والكيانات المنقول إليها.
الفئات المشمولة بالقواعد والفرق بين التحول والتخصيص
تقتصر هذه الأحكام النظامية حصراً على الكوادر التابعة للقطاعات والمشاريع الصادر بشأنها قرارات تحول وتخصيص رسمية، ولا تنطبق بصورة عامة أو تلقائية على عموم العاملين في سوق العمل السعودي. ويحدد التنظيم الفارق بين المسارين عبر الآتي:
- التخصيص: انتقال التبعية الإدارية والوظيفية لكوادر الجهة الحكومية من القطاع العام إلى القطاع الخاص بصدور قرار تخصيص مستقل.
- التحول: نقل الخضوع النظامي لمنسوبي الجهة الحكومية إلى نظام العمل، أو نقل العمال إلى لائحة وظيفية وتنظيمية بديلة بناءً على قرار تحول رسمي.
وتبرز تطبيقات هذا التنظيم في القرارات الهيكلية المعلنة؛ ومنها قرار نقل موظفي البورصة العقارية إلى الهيئة العامة للعقار المقرر تنفيذه في أغسطس 2026، والذي يستند بصورة مباشرة إلى هذه القواعد لضمان حفظ المراكز القانونية والمالية للموظفين المنقولين.
المستندات النظامية المطلوبة من الموظف لتدقيق مستحقات الانتقال
يتعين على العامل المشمول بإجراءات الانتقال المهني الاحتفاظ بملف توثيقي مكتمل لحفظ حقوقه ومطابقتها عند إجراء التسويات المحاسبية بين الجهتين، ويشمل هذا الملف:
- نسخة مصدقة من عقد العمل وجميع ملاحقه الوظيفية.
- كشف رسمي صادر ببيانات الأجر الأخير وعناصره التفصيلية من بدلات وزيادات.
- القرارات الإدارية الخاصة ببدء ونقل الخدمة الوظيفية.
- سجل معتمد يوضح رصيد الإجازات السنوية المستحقة والمستهلكة طوال مدة الخدمة.
