«ظلام النهار لـ 6 دقائق».. خريطة مسار كسوف الشمس الكلي 2027 والدول العربية المشمولة

يشهد العالم يوم الاثنين 2 أغسطس 2027 ظاهرة كسوف الشمس الكلي، حيث يعبر شريط الظل المركزي مساحات واسعة من شمال أفريقيا والشرق الأوسط بعرض يصل إلى 258 كيلومترًا. وتحتل مدينة الأقصر في مصر موقع الصدارة عالميًا في رصد الحدث الفلكي، إذ تسجل فترة احتجاب كلي تبلغ 6 دقائق و22 ثانية خلال ساعات الظهيرة، وسط مرور المسار المباشر بسبع دول عربية تقع في نطاق حجب قرص الشمس.

مسار كسوف الشمس الكلي 2027 في الدول العربية

يبدأ مسار شريط الكسوف الكلي من المحيط الأطلسي ممتدًا نحو اليابسة في شمال أفريقيا ثم الشرق الأوسط، ليمنح 7 دول عربية فرصة رصد اختفاء قرص الشمس بالكامل داخل نطاق الظل الضيق. وتضم قائمة الدول الواقعة في مسار الكلية:

  • المغرب: يشمل نطاقات محددة تقع مباشرة داخل مسار الرؤية الكلية.
  • الجزائر وتونس وليبيا: تعبر الظاهرة أجزاء من أراضيها بتفاوت في مدة الاحتجاب الزمني وفق القرب من مركز المسار.
  • مصر: تستحوذ على أطول الفترات الزمنية للظاهرة في مدن الصعيد والصحراء الغربية.
  • المملكة العربية السعودية: يمر شريط الكسوف الكلي عبر مناطق في غرب وجنوب المملكة، بينما تكتفي باقي المناطق برصد ظاهرة جزئية.
  • اليمن: يمتد مسار ظل القمر نحو مناطقه الجنوبية والغربية وفق الإحداثيات الجغرافية لشريط الكسوف.

وتشهد المناطق الواقعة خارج شريط الـ 258 كيلومترًا ظاهرة الكسوف الجزئي بنسب حجب متفاوتة تنخفض تدريجيًا كلما زادت المسافة الجغرافية عن خط المركز.

تفاصيل كسوف الشمس في مصر ونسب الحجب بالمحافظات

تتفاوت طبيعة الظاهرة الفلكية بين محافظات مصر بحسب موقعها الدقيق من مسار ظل القمر، مما يجعل بعض المدن في حالة ظلام نهاري كلي بينما تشهد مدن أخرى كسوفًا جزئيًا عميقًا:

المدينةنوع الكسوفنسبة حجب قرص الشمسمدة مرحلة الكلية
الأقصركلي100%6 دقائق و22 ثانية
أسوانجزئي عميق99.6%لا توجد (خارج نطاق الكلية)
القاهرةجزئي94.7%لا توجد (خارج نطاق الكلية)

(حسابياً: فارق الحجب بين أسوان والأقصر = 100% − 99.6%) → يتبقى 0.4% فقط من قرص الشمس ظاهرًا في أسوان، ورغم ذلك تظل المدينة علميًا خارج تصنيف الكسوف الكلي لعدم وقوعها في المركز التام لظل القمر. ويتكرر المشهد في القاهرة التي تحتجب شمسها بنسبة 94.7%، مما يعني استمرار وضوح جزء من ضوء النهار دون تحول المشهد إلى عتمة كاملة.

توقيت ذروة الكسوف وأسباب ظهور الهالة الشمسية

تبلغ الظاهرة ذروتها الفلكية في مصر خلال فترة الظهيرة بتوقيت القاهرة يوم 2 أغسطس 2027، حيث يتطابق موقع القمر تمامًا بين الأرض والشمس ليحجب ضوءها المباشر عن المدن الواقعة في المسار الأوسط. ويؤدي الاحتجاب الكلي إلى انخفاض مفاجئ في إضاءة النهار، متيحًا رؤية الإكليل الشمسي (الهالة الخارجية للشمس) بالعين المجردة فقط خلال الدقائق الست والـ 22 ثانية المحددة لمرحلة الكلية في الأقصر والمواقع المجاورة لمركز الشريط.

وتتناقص مدة الكلية زمنيًا بصورة طردية كلما ابتعد الراصد عن خط المنتصف باتجاه حواف شريط الـ 258 كيلومترًا، حتى تنعدم الكلية تمامًا وتتحول إلى كسوف جزئي في باقي النطاقات الجغرافية.

إرشادات ومعايير الأمان لرصد ظاهرة الكسوف

تستوجب متابعة مراحل الكسوف الشمسي الالتزام الصارم بقواعد الحماية البصرية لتفادي الإصابات الدائمة للعين:

  • نظارات الكسوف المعتمدة: يُحظر النظر إلى قرص الشمس في مراحل الكسوف الجزئي بالعين المجردة أو بالنظارات الشمسية التقليدية، ويشترط استخدام نظارات رصد مطابقة للمواصفة القياسية ISO 12312-2.
  • المرشحات الضوئية للأجهزة: يُمنع توجيه التلسكوبات أو الكاميرات أو المناظير نحو الشمس دون تزويدها بمرشحات شمسية متخصصة ومصممة لتلك العدسات لحجب الأشعة المركزة.
  • الرصد المباشر المؤقت: يُسمح بالنظر المباشر دون وسيلة حماية فقط خلال نافذة الكلية التامة (عند اختفاء قرص الشمس بنسبة 100% وظهور الهالة)، مع وجوب إعادة ارتداء النظارات فور ظهور أول وميض لقرص الشمس من جديد.