مباحثات مصرية يابانية في طوكيو لمضاعفة التدفقات السياحية وزيادة رحلات الطيران المباشر

عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، سلسلة مباحثات مهنية وإعلامية موسعة في العاصمة اليابانية طوكيو، على هامش مشاركته في معرض اليابان الدولي للسياحة Tourism Expo Japan 2026، لبحث زيادة التدفقات الوافدة من السوق الآسيوية ورفع وتيرة رحلات الطيران المباشر بين البلدين. وركزت اللقاءات، التي جرت بحضور السفير راجي الأتربي، سفير مصر لدى اليابان، على استثمار استقرار أعداد السائحين اليابانيين لتطوير أنماط سياحية تلائم متوسط إقامتهم البالغ 10 أيام، وربط المقاصد الأثرية الساحلية عبر برامج تكاملية.

خطة زيادة رحلات الطيران المباشر وتنسيق الرحلات التعريفية لشركات السياحة اليابانية

تستهدف المباحثات التنسيق المباشر بين وزارة السياحة والآثار وشركاء المهنة في اليابان لمعالجة قيود السعة المقعدية وتنشيط المبيعات، حيث اتفق الجانبان على ضرورة زيادة عدد رحلات الطيران المباشرة بين مصر واليابان لمواكبة الطلب المتنامي على المقاصد التراثية والترفيهية.

وتشمل الخطوات التنفيذية المتفق عليها ما يلي:

  • تنظيم رحلات تعريفية (Fam Trips): إطلاق جولات ميدانية بالتنسيق مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي لممثلي الشركات ومنظمي الرحلات اليابانيين للاطلاع المباشر على المنتجات السياحية.
  • الدعم الترويجي الرقمي: تزويد وكالات السفر اليابانية بمواد دعائية وأفلام ترويجية حديثة تستهدف المستهلك النهائي داخل اليابان.
  • استهداف شرائح الشباب: إعداد مسارات غير تقليدية تدمج الترفيه بالاستكشاف الثقافي لتوسيع قاعدة المسافرين وعدم الاقتصار على الفئات العمرية المعتادة.

استثمار متوسط الإقامة وتصميم برامج متعددة الأنماط لزيارة المتحف الكبير

يصل متوسط مدة إقامة السائح الياباني في مصر إلى 10 أيام كاملة، وهو وعاء زمني يستوعب دمج منتجات السياحة الثقافية والشاطئية والصحراوية في مسار واحد؛ (حسابياً: تقسيم مدة الإقامة البالغة 10 أيام يتيح قضاء 4 إلى 5 أيام في المعالم الأثرية، مع تخصيص 5 إلى 6 أيام للمنتجعات الشاطئية والبيئية) وفق معدلات الإقامة الميدانية المعلنة.

وسجل منظمو الرحلات طلباً متزايداً على زيارة المتحف المصري الكبير، إلى جانب رواج المسارات المشتركة التي تجمع بين الإسكندرية والأقصر وأسوان. وتتحرك استراتيجية الترويج نحو الاستفادة من انخفاض الأسعار في مدينتي الأقصر وأسوان خلال الموسم الصيفي لتحويلهما إلى وجهات جاذبة طوال أشهر العام، بالتوازي مع استمرار نشاط شرم الشيخ والغردقة وتطور البنية التحتية في الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة.

توظيف ظاهرة الكسوف الكلي ومكتسبات المعارض الخارجية لتنشيط الطلب

تستعد الوزارة لإطلاق برامج متخصصة تستثمر ظاهرة الكسوف الكلي للشمس المرتقبة خلال العام المقبل، والتي يتركز اهتمام السائحين اليابانيين برصدها من مدينة الأقصر، مع إتاحة مسارات موازية لمتابعتها من واحة سيوة بالتزامن مع توقيت حدوثها في شهر أغسطس، ودمج ذلك بزيارة شواطئ الساحل الشمالي.

واستندت هذه المباحثات إلى الأثر الترويجي الإيجابي لمعرض «رمسيس وذهب الفراعنة» الذي أُقيم في طوكيو عام 2025، حيث أكدت شركات السياحة اليابانية أن المعارض الأثرية الخارجية ترفع معدلات التفضيل لدى السائح الياباني بصورة مباشرة، وتدعم نمو التدفقات عبر تحفيز الاهتمام بالحضارة المصرية القديمة تمهيداً لزيارتها ميدانياً.