فكك جهاز الأمن الوطني العراقي شبكة لسرقة وتهريب النفط الخام في محافظة المثنى، إثر ضبط خرقين على خط أنبوب استراتيجي يمتد من جنوب العراق باتجاه حديثة، واسترداد موقع يدر عائدات غير قانونية تقدر بنحو 500 مليون دينار عراقي شهرياً وتوقيف 4 متهمين.
أطاح جهاز الأمن الوطني العراقي بشبكة منظمة متخصصة في سحب وتهريب النفط الخام داخل محافظة المثنى، بعد استغلالها مسار الأنبوب النفطي الاستراتيجي الرابط بين جنوب العراق وقضاء حديثة. وأسفرت العملية التكتيكية المشتركة عن مداهمة وكر التهريب، وتوقيف 4 متهمين، وضبط التجهيزات اللوجستية المستخدمة في سحب الخام ونقله بصورة سرية.
تفاصيل إسقاط شبكة تهريب النفط في المثنى
بدأت ملاحقة الشبكة عقب ورود معلومات استخبارية من مديريتي أمن البصرة والمثنى أكدت وجود أنشطة غير مشروعة تمس الثروة النفطية في المنطقة. وتولت فرق المتابعة التكتيكية رصد التحركات الميدانية انطلاقاً من العاصمة بغداد وحتى موقع التنفيذ في المثنى، حيث تم تثبيت الأدلة الجنائية واستحصال الموافقات القضائية اللازمة قبل تنفيذ المداهمة المباشرة التي قادت إلى اعتقال المتهمين الأربعة وضبط الآليات الميدانية.
الآلية الهندسية لسرقة النفط: أنابيب تحت الأرض وشاحنات مموهة
أظهر الكشف الميداني لموقع المداهمة اعتماد المهربين على حيل تقنية ولوجستية معقدة لإخفاء معالم الجريمة وسحب الخام دون إثارة الشبهات، وشملت التجهيزات المضبوطة الآتي:
- وكر الإدارة والتخزين: استغلال مزرعة خاصة مجاورة لمسار الخط الناقل لتكون مركزاً لإدارة العمليات وتفريغ الشحنات.
- أنابيب الربط السري: مد شبكة أنابيب مخفية تحت الأرض على مسافة تقدر بنحو 270 متراً، تمتد من نقطة اختراق الخط الرئيسي وتصل مباشرة إلى داخل المزرعة.
- الخروقات الفنية: إحداث خرقين اثنين في متن الأنبوب الاستراتيجي لسحب تدفقات النفط.
- مركبات النقل والتمويه: تحوير شاحنات نقل الإسمنت (الصهاريج الجافة) وتعديل خزاناتها داخلياً لتعبئة النفط الخام ونقله براً تحت غطاء تجاري مدني مضلل.
القيمة المالية وفترة تشغيل خط التهريب
كشفت التحقيقات الأولية التي أجراها جهاز الأمن الوطني أن عوائد الشبكة المالية المتحصلة من بيع وتوزيع النفط المسروق بلغت نحو 500 مليون دينار عراقي شهرياً.
وأثبتت المعاينات الفنية لفرق الصيانة المتخصصة وجود تآكل في موقع الخرقين المنفذين على الأنبوب الفولاذي، وهي علامة تقنية تؤكد أن عملية السحب واستغلال الخط الاستراتيجي بدأت منذ فترة زمنية طويلة وليست وليدة وقت المداهمة.
الإجراءات القانونية وتأمين الخط الاستراتيجي
أغلقت الكوادر الهندسية النفطية بالتنسيق مع القوات الأمنية الخرقين بالكامل، وأعادت تأمين المقطع المتضرر من الأنبوب لضمان استقرار الإمدادات ومنع أي تسريب إضافي، في حين جرى تدوين اعترافات المتهمين الأربعة رسمياً وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال محاكمتهم وفق أحكام قانون مكافحة تهريب النفط ومشتقاته.
