عقوبات تصل للإغلاق.. “الصحة” تلزم المستشفيات بآليتين دوليتين لمنع الولادات القيصرية غير المبررة

أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية تطبيق إجراءات رقابية صارمة للحد من الولادات القيصرية غير المبررة طبياً، شملت إغلاق غرف عمليات وأقسام ولادة في منشآت طبية بمحافظات القاهرة والجيزة ومطروح. وأكد المتحدث الرسمي للوزارة، الدكتور حسام عبد الغفار، إلزام جميع المستشفيات العامة والخاصة بتطبيق معايير منظمة الصحة العالمية لتوثيق الضرورة الطبية قبل الجراحة.

قرارات إغلاق أقسام الولادة في المحافظات

نفذت وزارة الصحة والسكان قرارات فورية بإغلاق غرف عمليات وأقسام للولادة في منشآت طبية داخل ثلاث محافظات هي: القاهرة، الجيزة، ومطروح. وجاءت هذه الإغلاقات بعد أن أثبتت الحملات التفتيشية مخالفة هذه المنشآت للمعايير الطبية وإجراء جراحات قيصرية دون وجود مسوغ طبي يستدعي التدخل الجراحي، وذلك وفق ما أعلنه المتحدث الرسمي في مداخلة تليفزيونية عبر برنامج “مساء DMC” مع الإعلامي أسامة كمال. وتواصل اللجان الرقابية بالوزارة حملاتها الميدانية لمتابعة المستشفيات العامة والخاصة على حد سواء.

ما هي الآليات الإلزامية لتحديد الحاجة للولادة القيصرية؟

ألزمت وزارة الصحة المنشآت الطبية كافة بتطبيق آليتين دوليتين معتمدتين من منظمة الصحة العالمية لتقييم الحالة الصحية للأم والجنين قبل اتخاذ قرار الجراحة، وهما:

  • تصنيف روبسون (Robson Classification): نظام يعتمد على تصنيف النساء الحوامل إلى مجموعات محددة لتسهيل مقارنة معدلات الولادة القيصرية وتحليل دواعيها بدقة.
  • أداة البارتوجرام (Partograph): مخطط بياني يُستخدم لمراقبة تقدم المخاض وتحديد الوقت المناسب للتدخل الطبي لحماية الأم والجنين.

ويشترط القرار الجديد توثيق المبررات الطبية الناتجة عن هاتين الأداتين بالكامل داخل الملف الطبي الخاص بالأم قبل الشروع في الجراحة.

شروط إجراء الولادة القيصرية وموقف رغبة المريضة

أوضحت وزارة الصحة أن الولادة الطبيعية هي الأصل الطبي الآمن، بينما تُصنف الولادة القيصرية كتدخل جراحي دقيق لا يجوز اللجوء إليه بناءً على رغبة المريضة أو الطبيب بشكل منفرد دون وجود ضرورة طبية قاطعة تمنع الولادة الطبيعية. وتعمل الوزارة على مسارين متوازيين للحد من هذه الممارسات:

  1. التنسيق المهني: إلزام الأطباء بالبروتوكولات الطبية المعتمدة ومحاسبة المخالفين.
  2. التوعية المجتمعية: توعية السيدات الحوامل بالمخاطر والمضاعفات الصحية الجسيمة التي قد تلحق بالأم والجنين نتيجة الجراحات القيصرية غير المبررة، والتأكيد على أن الولادة الطبيعية تظل الخيار الأكثر أماناً صحياً للطرفين.