«تثبيت الفائدة بمصر».. البنك المركزي يبقي على سعري الإيداع والإقراض عند 19% و20% لمواجهة مخاطر التضخم

قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، حيث أبقت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19.00% و20.00% على الترتيب. وجاء هذا القرار المؤكد بناءً على تقييم مسار التضخم المتراجع إلى 14.5%، وتباطؤ نمو الاقتصاد المحلي إلى 4.7% خلال الربع الثاني من عام 2026.

ما هي أسعار الفائدة الحالية في البنك المركزي المصري بعد قرار التثبيت؟

أبقت لجنة السياسة النقدية بموجب قرارها المؤكد على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20.00%، ليبلغ الفارق بين السعرين (حسابياً: 20.00% – 19.00%) -> 1.00% (نقطة مئوية واحدة).

كما قرر البنك المركزي المصري الإبقاء على سعر العملية الرئيسية للبنك وسعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.50% لكل منهما دون تغيير. ويهدف هذا التثبيت المعلن إلى الحفاظ على المسار النزولي المتوقع للتضخم وإتاحة مساحة كافية للتعامل مع أي ضغوط اقتصادية طارئة.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة «قبل حسم الفائدة بمصر».. تراجع عيار 21 إلى 6215 جنيهاً وانكماش فجوة التسعير عالمياً، ما يرتبط بهذا الموضوع.

لماذا قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير؟

يرجع قرار البنك المركزي المصري بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إلى رغبته في تقييم التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، ومتابعة مسار التضخم والمخاطر المحيطة به.

وعلى الصعيد العالمي، تشير البيانات إلى تباطؤ طفيف في النشاط الاقتصادي نتيجة استمرار التقلبات الجيوسياسية وضعف الطلب، رغم الدعم المستمر من نمو حركة التجارة والاستثمار. وتواجه آفاق الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين نتيجة تشديد الأوضاع المالية، واحتمالات حدوث اضطرابات جديدة في سلاسل الإمداد، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والمنتجات الزراعية عالمياً إثر التوترات الإقليمية والمخاوف المتعلقة باستقرار الإمدادات.

كيف أثرت التوترات الإقليمية على معدل نمو الاقتصاد المصري؟

أثرت التوترات الإقليمية بشكل مباشر على نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر، حيث تراجع معدل النمو ليسجل 4.7% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بنحو 5% خلال الربع الأول من العام نفسه، وهو ما يمثل تراجعاً قدره (حسابياً: 5.0% – 4.7%) -> 0.3% (نقطة مئوية) بين الربعين المذكورين.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلغ 5.1% خلال السنة المالية 2025/2026، مع وجود توقعات باستقرار معدل النمو عند مستويات قريبة خلال السنة المالية المقبلة 2026/2027. وذكر البنك أن الناتج المحلي لا يزال أقل من طاقته القصوى، وهو ما يُتوقع أن يحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن جانب الطلب على المدى القصير، قبل أن يقترب تدريجياً من مستوياته المستهدفة خلال النصف الثاني من عام 2027.

ما هي توقعات التضخم في مصر ومستهدفات البنك المركزي المقبلة؟

يتوقع البنك المركزي المصري تراجع معدلات التضخم تدريجياً لتصل إلى مستهدفه البالغ 7% (بزيادة أو نقصان قدره نقطتان مئويتان) خلال النصف الثاني من عام 2027، وهو ما يضع النطاق المستهدف للتضخم بين (حسابياً: 7% – 2%) -> 5% كحد أدنى، و(حسابياً: 7% + 2%) -> 9% كحد أقصى.

وكان معدل التضخم العام السنوي في مصر قد سجل تراجعاً طفيفاً ليصل إلى 14.5% خلال أغسطس 2026 بدعم من انخفاض أسعار السلع الغذائية، بينما استقر معدل التضخم الأساسي عند 14.9% في الشهر ذاته، ليزيد التضخم الأساسي عن العام بمقدار (حسابياً: 14.9% – 14.5%) -> 0.4% (نقطة مئوية).

وقد دفع هذا التراجع الإيجابي في مكونات سلة الرقم القياسي لأسعار المستهلكين خلال الأشهر الثلاثة الماضية البنك المركزي إلى خفض توقعاته للتضخم مقارنة بالتقديرات السابقة الصادرة في أغسطس الماضي، مع التأكيد على أن استمرار السياسة النقدية المشددة حالياً يعد أمراً كافياً لدعم المسار النزولي للأسعار.