«لمواجهة العولمة وتزييف الوعي الرقمي».. تفاصيل “وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية” بعد ختام مؤتمر الـ 3 أيام برعاية رئاسية

اختتم الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي أقيم برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي في مكتبة الإسكندرية واستمر على مدار 3 أيام (حسابياً: 23 سبتمبر – 21 سبتمبر + 1) = 3 أيام، بإعلان ملامح وثيقة وطنية جامعة لتعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة تحديات العصر الرقمي.

شهدت الجلسة الختامية حضوراً رسمياً وأكاديمياً بارزاً، بمشاركة اللواء أركان حرب الدكتور خالد فودة (مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر)، والدكتور أحمد زايد (مدير مكتبة الإسكندرية)، والمهندس أيمن عطية (محافظ الإسكندرية)، إلى جانب نخبة من الخبراء والشباب والطلاب.

ما هي وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية وما أبرز مرتكزاتها؟

تمثل وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية إطاراً جامعاً لتعزيز الهوية المصرية باعتبارها أساساً للتماسك الاجتماعي والمواطنة، وركيزة أساسية للتنمية والانفتاح الواعي على العالم، وقد جاءت نتاجاً لحوار مجتمعي واسع ومشاركة مؤسسية متعددة.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة «تحذير من شبورة الـ 4 ساعات وأمطار متقطعة».. تفاصيل طقس مصر حتى الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، ما يرتبط بهذا الموضوع.

وتستند الوثيقة تاريخياً وقيمياً إلى عدة مرتكزات أساسية تشكل الشخصية المصرية عبر العصور، وهي:

  • وحدة واستمرار أرض مصر والذاكرة التاريخية المتصلة.
  • اللغة العربية باعتبارها أداة التواصل الأساسية ووعاء الثقافة المصرية.
  • منظومة القيم الروحية والأخلاقية وثراء التراث الثقافي المصري.
  • الرموز الوطنية الملهمة التي تعزز الفخر بالهوية المصرية.
  • المواطنة العادلة والجامعة وقوة مشاعر الانتماء الوطني.

وأوضح الدكتور عبد العزيز قنصوة أن هذه الوثيقة تقدم رؤية متكاملة تنطلق من الجذور الحضارية المتنوعة لمصر، مع مواكبة التحولات المعاصرة لتمكين الهوية من استيعاب التنوع والانفتاح الواعي على المحيط العربي والإفريقي والمتوسطي.

كيف تخطط الدولة لمواجهة تحديات العولمة والتحول الرقمي عبر وثيقة الهوية؟

تحدد الوثيقة بوضوح أبرز التحديات المعاصرة التي تهدد الهوية الوطنية، وفي مقدمتها العولمة والتحول الرقمي المتسارع، وانتشار المعلومات المضللة، وخطاب الكراهية والانقسام، بالإضافة إلى التأثير المباشر للمحتوى الرقمي على وعي الأطفال والشباب، والتحديات التي تواجه الأسرة ومؤسسات التنشئة الاجتماعية.

ولمواجهة هذه التحديات، أقرت الوثيقة منهجية عمل تعتمد على:

  1. تكامل الأدوار المؤسسية: تنسيق العمل بين الأسرة، والتعليم، والإعلام، والمؤسسات الدينية والثقافية والشبابية، والمجتمع المدني.
  2. تمكين الشباب رقمياً: تنمية الوعي النقدي والثقافة الرقمية لدى الأجيال الجديدة، وتشجيعهم على توظيف أدوات العصر ومنصات التواصل الاجتماعي لتقديم المحتوى الثقافي والتاريخي المصري بصورة عصرية جاذبة.
  3. صون التراث واللغة: تعزيز مكانة اللغة العربية، وحماية التراث المصري المادي وغير المادي، ودعم حضور الثقافة المصرية إقليمياً ودولياً مع ربط المصريين في الخارج بثقافتهم الأم.

ما هي الأهداف الاستراتيجية وآليات تطبيق مخرجات مؤتمر الهوية الوطنية؟

تستهدف الوثيقة تحقيق مجموعة من الغايات الاستراتيجية الرامية إلى ترسيخ قيم المواطنة والتسامح والتضامن وعدم التمييز، واحترام التنوع الثقافي والاجتماعي، وضمان الحقوق الثقافية، إلى جانب دعم الابتكار والإبداع وتنمية القدرة المجتمعية على التعامل الواعي مع التحولات الرقمية.

ولضمان عدم بقاء هذه الرؤى حبيسة الأوراق، شدد المؤتمر على حتمية الانتقال الفوري من مرحلة التنظير وصياغة الرؤى إلى مرحلة التطبيق الفعلي عبر الآليات التالية:

  • تحويل مخرجات المؤتمر إلى برامج ومبادرات عملية تشارك في تنفيذها مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الشبابي.
  • مأسسة الحوار حول الهوية الوطنية من خلال تحويله إلى مؤتمر سنوي دوري.
  • توسيع نطاق الفعاليات لتشمل المحافظات، والجامعات المصرية، ومراكز الشباب، والمؤسسات الإعلامية، بالإضافة إلى إشراك الجاليات المصرية في الخارج لضمان استدامة الأثر وتعزيز التماسك المجتمعي.