أطلقت شركة هواوي بالتعاون مع شركات طاقة دولية 6 نماذج لممارسات التحول الذكي والرقمي، تغطي المسار التشغيلي الممتد من توليد الطاقة وصولاً إلى الاستهلاك النهائي في الأسواق المحلية والدولية. وجاء الإعلان خلال فعاليات القمة العالمية للطاقة الكهربائية 2026 (Global Electric Power Summit 2026) المنعقدة تحت شعار «الذكاء الاصطناعي والطاقة: فتح آفاق جديدة لمنظومة الطاقة»، بحضور أكثر من 600 ممثل عن قطاع الطاقة والمنظمات الصناعية الدولية، لمواجهة قفزات الطلب الناتجة عن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتحديات إمداد الطاقة عالمياً.
ما أهداف النماذج الستة لتكامل الحوسبة والكهرباء؟
تستهدف النماذج الستة التي أعلنتها هواوي نقل دور التقنيات الرقمية من مجرد أدوات مساعدة لرفع الكفاءة التشغيلية إلى تحقيق اندماج هيكلي كامل بين قدرات الحوسبة ومنظومة إنتاج الكهرباء. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع التحولات المتسارعة في قطاع الطاقة العالمي، والتي تشمل:
- استيعاب مصادر الطاقة المتجددة الموزعة ودمجها بمرونة داخل الشبكات القائمة.
- تلبية الطلب المتصاعد على الكهرباء، المدفوع بالتوسع في تشغيل خوادم مراكز البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.
- معالجة فجوة الوصول العالمي، في ظل حرمان قرابة 700 مليون شخص حول العالم من خدمات الكهرباء الموثوقة.
- تطبيق مفهوم التكامل بين الحوسبة والطاقة، وهو المبدأ المطروح ضمن الخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية في الصين، بهدف مواءمة استهلاك الكهرباء الخضراء مع متطلبات مراكز البيانات عبر الجدولة الذكية.
وأكد فيليب آدم، الأمين العام للمجلس الدولي للأنظمة الكهربائية الكبرى (CIGRE)، خلال كلمته الافتتاحية في القمة، أن المنظومة الدولية للكهرباء تمر بإعادة تشكيل جذرية تحركها 3 عوامل رئيسية متزامنة: التحول في بنية الطاقة، والنمو الهائل لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومسار التحول الرقمي العام.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة عصر «الذكاء الاصطناعي الوكيلي» يبدأ هنا — كوالكوم تطلق معالجات Snapdragon 8 Elite Gen 6 بسرعة 5.0 جيجاهرتز، ما يرتبط بهذا الموضوع.
لماذا تمثل شبكات الجهد المنخفض نقطة الاختناق الكبرى؟
حددت هواوي شبكات الجهد المنخفض باعتبارها نقطة الاختناق الأساسية في منظومة الطاقة الكهربائية المعاصرة، نظراً لافتقارها التاريخي إلى أدوات الرؤية التشغيلية والتحكم الدقيق بالتزامن مع تدفق الأحمال الجديدة.
وسبق أن نشرنا: لمنع سرقة الهوية الرقمية وزيادة الأرباح.. «يوتيوب» يطلق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة لصناع المحتوى، ترامب يوجه باستبدال مصطلح «الذكاء الاصطناعي» رسمياً بالذكاء الفائق: لماذا يراه زائفاً؟، «لحماية الهوية الرقمية ومضاعفة الأرباح».. يوتيوب يطلق حزمة أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة لصناع المحتوى والجمهور.
ولمعالجة هذا القصور، طرحت الشركة إطاراً تشغيلياً لتأمين إدارة شاملة وشفافة تعتمد على 6 قدرات تقنية متكاملة:
- الرصد اللحظي: لتتبع تدفقات التيار وحالة الشبكة آنياً.
- القياس الدقيق: لرفع جودة بيانات الأحمال عند نقاط التوزيع.
- التحكم الفوري: لمنع الانقطاعات وإدارة التباين في الأحمال.
- الضبط الآلي: لموازنة الجهد وفق تقلبات الإنتاج والاستهلاك.
- التداول: لتسهيل تبادل وتوزيع الطاقة المتجددة الموزعة.
- التتبع: لضمان استدامة العمليات وموثوقية سلاسل الإمداد على المدى الطويل.
كيف تُبنى الشفافية التشغيلية في المنظومة الكهربائية الجديدة؟
أوضح ديفيد صن، الرئيس التنفيذي لوحدة أعمال رقمنة قطاع الطاقة الكهربائية في هواوي، أن جوهر الشفافية في شبكات الجهد المنخفض يتحقق عبر معادلة ثلاثية تشمل توفير بيانات لحظية أسرع، ورفع جودة التحليلات، وخفض التكلفة الإجمالية للتشغيل.
وبحسب ما أعلنه صن أمام المشاركين في القمة، يتطلب بناء منظومة الطاقة الجديدة حصر الاستثمار والتركيز المؤسسي في 3 محاور استراتيجية غير قابلة للتجزئة:
- المواهب الرقمية: بناء كوادر هندسية قادرة على إدارة البرمجيات المعقدة والشبكات الذكية معاً.
- البنية التحتية الرقمية: نشر أجهزة الاستشعار وأنظمة الحوسبة المتقدمة على امتداد محطات وشبكات التوزيع.
- قاعدة الأصول المنظمة الرقمية (RAB): رقمنة تقييم وإدارة الأصول الرأسمالية لضمان استرداد التكاليف الاستثمارية وتحقيق الكفاءة التنظيمية طويلة الأجل.
