«بديل تجريبي قيد الاختبار».. علماء روس يرممون أنسجة الكبد المتليفة بالخلايا الجذعية الدهنية

نجح فريق بحثي مشترك من جامعة باومان وجامعة سيتشينوف والمركز الوطني الروسي للبحوث الطبية في مجال زراعة الأعضاء في استعادة أنسجة الكبد المتضررة من التليف لدى نماذج حيوانية، عبر تقنية متقدمة تعتمد على حقن الخلايا السدوية اللحمية المتوسطة (MSC) المشتقة من الأنسجة الدهنية، وفق ما أعلنته الفرق البحثية يوم الخميس 24 سبتمبر 2026.

تفاصيل الاكتشاف الروسي لعلاج تليف الكبد بالخلايا الجذعية

يعتمد الاكتشاف على معالجة مسار التليف الناتج عن تلف الكبد المزمن؛ إذ يؤدي المرض تلقائياً إلى استبدال الخلايا الكبدية السليمة بنسيج ضام متصلب يسبب تدهور الوظائف الحيوية، وقد ينتهي بحدوث تشمع وفشل كبدي كامل. واستهدف العلماء إعادة بناء البنية النسيجية للأعضاء المصابة عبر تحفيز التجدد الذاتي باستخدام العلاج الخلوي.

أجرى الفريق اختبارات معملية على فئران تجارب تم إحداث تليف كبدي لديها، ثم قُسّمت لاختبار فاعلية مصدرين مختلفين لـ الخلايا السدوية اللحمية المتوسطة (MSC):

  • المصدر الأول: خلايا مستخلصة من نخاع العظم.
  • المصدر الثاني: خلايا مستخلصة من النسيج الدهني.

مقارنة الفاعلية بين خلايا النسيج الدهني ونخاع العظم خلال 270 يوماً

تفوقت الخلايا المشتقة من النسيج الدهني على خلايا نخاع العظم في تجديد أنسجة الكبد على المدى الطويل، بعد تقييم مسار التعافي عبر أربع محطات زمنية محددة شملت الأيام 14 و30 و90 و270 من الحقن.

أظهرت المتابعة الدقيقة للنتائج تبايناً واضحاً في كفاءة المصدرين:

  1. النتائج الأولية (حتى 90 يوماً): سجلت الحيوانات في المجموعتين تحسناً ملحوظاً في الحالة العامة للأنسجة.
  2. النتائج الممتدة (عند 270 يوماً): (حسابياً: 270 يوماً ÷ 30 يوماً = 9 أشهر)، أظهرت الفئران المحقونة بخلايا النسيج الدهني تراجعاً أكبر في كمية النسيج الضام، مع ارتفاع واضح في مؤشرات انقسام الخلايا وتجددها مقارنة بنخاع العظم.

تثبت هذه المقارنة أن الخلايا المستخلصة من الدهون تمتلك قدرة تفوق غيرها في تعزيز إصلاح نسيج الكبد المتليف واستدامته لفترات طويلة.

إمكانية تطبيق العلاج الخلوي على البشر والقيود الحالية

يقتصر هذا المسار العلاجي حالياً على النطاق المخبري التجريبي داخل روسيا؛ حيث شدد الباحثون على حظر استخدامه علاجاً سريرياً للمرضى من البشر في الوقت الراهن. ويستلزم الانتقال إلى المرحلة التطبيقية استكمال بروتوكولات الأمان الحيوي وتحديد الآليات الدقيقة لتأثير الخلايا الجذعية الدهنية قبل اعتمادها في برامج علاج أمراض الكبد المتقدمة.