تراجع أسعار المعادن الصناعية مع كسر النحاس موجة مكاسبه وترقب مسار الفائدة الأمريكية

تراجعت أسعار المعادن الصناعية خلال تعاملات يوم الأربعاء، متأثرة بهبوط النحاس من مستويات قاربت أرقاماً قياسية وصعود مؤشر بلومبرغ للدولار، بالتزامن مع تقييم الأسواق لمسار الفائدة الأمريكية وتحركات النفط وتصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

حركة أسعار النحاس والمعادن الأساسية في بورصة لندن للمعادن

أنهت عقود النحاس موجة صعود استمرت ست جلسات متتالية، مسجلة تراجعاً بنسبة بلغت حتى 0.8% في بورصة لندن للمعادن (LME). وهبطت العقود الآجلة للنحاس تسليم ثلاثة أشهر بنسبة 0.7% لتصل إلى 14,650 دولاراً للطن، بالتوازي مع انخفاض جماعي طال سائر المعادن الأساسية ومن بينها الألومنيوم والزنك.

وتراجع النيكل بنسبة 0.3%، ليتخلى عن جزء من مكاسبه المحققة يوم الثلاثاء والبالغة 1.9%، ليحتفظ بمكاسب صافية محددة (حسابياً: 1.9% – 0.3%) → 1.6% مقارنة بإغلاق مطلع الأسبوع، وذلك بعد أن قلصت مصاهر مركز موروالي في إندونيسيا إنتاجها من حديد الخنزير النيكلي قسراً جراء الجفاف ونقص إمدادات المياه.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة سيناريوهات أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري وسقف التوقعات بين التثبيت والرفع، ما يرتبط بهذا الموضوع.

أثر تصريحات مسؤولي الفيدرالي وقوة الدولار على تسعير السلع

يضغط ارتفاع العملة الأمريكية على السلع والمعادن المقومة بها، حيث يتجه مؤشر بلومبرغ للدولار نحو تسجيل أعلى مستوى له منذ شهر يوليو، مدفوعاً بزيادة رهانات الأسواق على مواصلة التشديد النقدي.

وجاءت قوة الدولار عقب تحذيرات رسمية من صانعي السياسة النقدية؛ إذ صرح توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، بأن تلاشي الصدمات التضخمية قد يستغرق وقتاً، فيما لوّح مسؤولون آخرون في البنك باحتمال الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم.

تحركات أسعار الطاقة وتأثيرها على توقعات التضخم

خففت التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة جزءاً من الضغوط التضخمية بعد أن كانت تكاليف الوقود المرتفعة الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط تعزز توقعات رفع الفائدة. وشهدت أسعار النفط تراجعاً يوم الأربعاء إثر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عقد مسؤولين أمريكيين اجتماعاً «مثمراً للغاية» مع مبعوثين إيرانيين، ما حدّ من المخاوف المرتبطة بأسعار الطاقة عالمياً.