أعلن مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا (Meta)، أن النظارات الذكية المدعومة بنماذج الذكاء الاصطناعي تمثل المنصة الحوسبية الرئيسية القادمة لخلافة الهواتف الذكية تدريجياً. وأوضح زوكربيرج، في مقابلة نشرها موقع ذا فيرج (The Verge) في 23 سبتمبر 2026، أن الشركة تعيد تصميم منصاتها الاجتماعية وفي مقدمتها إنستجرام (Instagram) لتتكامل كلياً مع منظومة الحوسبة المكانية والواجهات البصرية التفاعلية.
كيف تخطط ميتا لاستبدال شاشات الهواتف بالنظارات الذكية؟
تعتمد خطة ميتا التقنية على دمج العدسات العارضة مع معالجات الرؤية المصغرة داخل إطارات خفيفة الوزن تماثل النظارات الطبية والشمسية الشائعة. وتستهدف هذه المعمارية تمكين المستخدم من استعراض البيانات والرسوم التفاعلية أمام عينيه مباشرة في الوقت الفعلي، مستغنية عن الحاجة المستمرة لفحص شاشات الأجهزة المحمولة.
وتعمل الفرق الهندسية داخل الشركة على تجاوز عقبة الوزن عبر تقليص الحجم الفيزيائي للشرائح الإلكترونية وبطاريات الطاقة المدمجة، مما يسمح بالحفاظ على قدرات المعالجة البصرية العالية دون الإخلال بالراحة اليومية أثناء الارتداء المستمر.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة بنوك عالمية تحذر من احتيال وكلاء الذكاء الاصطناعي في التسوق الإلكتروني وتطلب تدابير لحماية المستهلك، ما يرتبط بهذا الموضوع.
ما دور الذكاء الاصطناعي التوليدي في تشغيل الجيل الجديد من النظارات؟
يُشكل المساعد الصوتي Meta AI النواة التشغيلية الرئيسية لإدارة مهام النظارات الذكية، مستنداً إلى البيانات الواردة عبر الكاميرات والمستشعرات المحيطية لتحليل المشهد الواقعي بدقة. ويتيح هذا الدمج بين خوارزميات الرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغات الطبيعية تنفيذ وظائف فورية، تشمل:
- إدراك السياق المكاني: التعرف التلقائي على المعالم والأجسام المادية المحيطة.
- الترجمة الفورية: تحويل اللوحات والنصوص المكتوبة باللغات الأجنبية لحظياً داخل مجال الرؤية.
- التفاعل اللاتلمسي: توفير الإجابات وتنظيم المهام عبر الأوامر الصوتية ودون الحاجة لأزرار تحكم أو كتابة نصية.
كيف تتغير تجربة إنستجرام ومشاركة المحتوى عبر الحوسبة المكانية؟
تتجه منصة إنستجرام إلى إتاحة التقاط الصور وبث مقاطع الفيديو المباشرة عبر أوامر صوتية أو لمسة واحدة من إطار النظارة، مما ينقل المحتوى إلى المتابعين من زاوية الرؤية الذاتية المباشرة للمنشئ. وتتزامن هذه الخاصية مع دمج أدوات تحرير توليدية لتحسين جودة المشاهد بصورة آلية فور التقاطها.
وتطور الشركة بيئات تفاعلية ثلاثية الأبعاد تدعم استخدام الصور التجسيدية (Avatars) الواقعية، لربط مشتركي منصات التواصل داخل مساحات تجمع بين عناصر الواقعين المعزز والافتراضي.
أسباب تركيز استثمارات «رياليتي لابس» على أنظمة التشغيل المستقلة
تواصل شركة ميتا ضخ استثماراتها في مختبرات رياليتي لابس (Reality Labs) لتطوير العتاد البرمجي وأنظمة التشغيل الخاصة بالأجهزة القابلة للارتداء بشكل منفصل، مستهدفة تفادي قيود متاجر التطبيقات الرقمية التابعة للمنافسين وتحقيق الاستقلالية البرمجية التامة.
وتتكامل هذه الاستثمارات البرمجية مع إبرام تحالفات تجارية مع مصنعي الإطارات والعدسات العالميين لتنويع التصاميم التجارية، في خطوة تمهيدية تستهدف طرح الأجهزة في الأسواق الدولية وتأمين حصة تشغيلية رائدة في سوق الحوسبة المحمولة القادمة.
