تحقيق بريطاني في مقتل عمال إغاثة بغزة يدرس استدعاء العقيد الإسرائيلي نوحي مندل وقادة عسكريين

تدرس هيئة التحقيق البريطانية إمكانية استدعاء قادة عسكريين من الجيش الإسرائيلي والجيش البريطاني للإدلاء بشهاداتهم بشأن الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة من عمال الإغاثة البريطانيين في قطاع غزة خلال شهر أبريل 2024. وأعلنت كبيرة القضاة في مقاطعة أفون، ماريا فوازان، أن الهيئة تبحث توسيع نطاق التحقيق ليشمل دور السلطات الإسرائيلية والعقيد نوحي مندل، وفق ما نقلته صحيفة الجارديان البريطانية.

من هم عمال الإغاثة البريطانيون المستهدفون في غزة؟

يستهدف التحقيق البريطاني كشف ملابسات مقتل ثلاثة مواطنين بريطانيين هم جون تشابمان (57 عاماً)، وجيم هندرسون (33 عاماً)، وجيمس كيربي (47 عاماً)، إثر قصف جوي طال مركبات قافلتهم الإغاثية في قطاع غزة.

وتشير البيانات العمرية والزمنية الخاصة بالضحايا والحادثة إلى المعطيات التالية:

  • يبلغ متوسط أعمار الضحايا الثلاثة 45.67 عاماً (حسابياً: [57 + 33 + 47] ÷ 3).
  • يبلغ الفارق العمري بين أكبر الضحايا سناً وأصغرهم 24 عاماً (حسابياً: 57 – 33).
  • مرت فترة زمنية تبلغ 29 شهراً بين تاريخ وقوع الهجوم في أبريل 2024 وتاريخ جلسات التحقيق الجارية في سبتمبر 2026 (حسابياً: 29 شهراً).

ما دور العقيد الإسرائيلي نوحي مندل والجيش الإسرائيلي في التحقيق؟

تدرس كبيرة القضاة المختصين بالتحقيقات في مقاطعة أفون، ماريا فوازان، تصنيف الجيش الإسرائيلي والعقيد نوحي مندل كجهات معنية رسمياً بالتحقيق، للنظر في دورهما المحتمل في الواقعة؛ إذ يُعتقد أن العقيد مندل هو من أصدر أمر تنفيذ الضربات الجوية التي استهدفت القافلة.

ويمثل هذا التوجه تحولاً في مسار القضية، بعدما كان التركيز منصباً في السابق بصورة أساسية على منظمة الإغاثة المسؤولة عن القافلة وشركة الأمن التي كانت تتولى حمايتها. ويأتي هذا التحرك بعدما أعلنت السلطات الإسرائيلية الشهر الماضي قراراً بعدم فتح تحقيقات جنائية في الهجوم، وهو القرار الذي وصفته حكومات بريطانيا وأستراليا وكندا رسمياً بأنه ‘مخزٍ’.

هل تورط الجيش البريطاني أو أسلحته في الهجوم على القافلة؟

يسعى محامو عائلات الضحايا إلى تقصي الدور المحتمل لـ الجيش البريطاني في الحادثة عبر تتبع مسار طائرة استطلاع تابعة لـ سلاح الجو الملكي البريطاني حلقت فوق قطاع غزة يوم الهجوم.

وتشير وثائق القضية إلى أن طائرة الاستطلاع البريطانية حلقت في أجواء غزة لنحو 5 ساعات يوم الهجوم، قبل أن تعود إلى قاعدتها قبل دقائق معدودة من تنفيذ الغارات الإسرائيلية. وتطالب عائلات الضحايا بالكشف عن طبيعة المعلومات التي جمعتها الطائرة وهل جرى نقلها إلى السلطات الإسرائيلية، بالإضافة إلى التحقق مما إذا كانت الأسلحة المستخدمة في قتل الرجال الثلاثة قد صُنعت في بريطانيا، مؤكدين أن تحديد مصدر السلاح يمثل مسألة ذات أهمية عامة قصوى.