أعلن الملياردير إيلون ماسك عزم شركته The Boring Company تطوير نسخة تمهيدية بسيطة من نظام النقل فائق السرعة Hyperloop، لربط مدينتي أوستن وسان أنطونيو في ولاية تكساس الأمريكية، بهدف تقليص زمن الرحلة بينهما إلى أقل من 30 دقيقة، وفق ما أورده تقرير لموقع TechCrunch التقني.
وجاء إعلان ماسك عبر منصة التواصل الاجتماعي رداً على مقطع مصور أُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي يستعرض مستعمرات بشرية على كواكب خارجية، حيث دوّن معلقاً بأن ذلك يمثل المستقبل المستهدف بناؤه، في حين أكد الحساب الرسمي لشركة الحفر رغبتها واستعدادها لتنفيذ هذا المشروع في تكساس.
تفاصيل المسار المقترح بين أوستن وسان أنطونيو
تستهدف المبادرة الجديدة إنشاء خط تجريبي مبسط لاختصار المسافات بين المركزين الحضريين في تكساس، دون تقديم مواصفات هندسية تفصيلية حتى الآن حول طبيعة الكبسولات أو آليات تفريغ الهواء بالكامل داخل الأنفاق المزمع حفرها.
ويعد هذا التحرك محاولة جديدة لإعادة تسويق فكرة السفر عبر الأنابيب المفرغة، التي طرح ماسك وثيقتها البيضاء لأول مرة عام 2013، غير أن الطرح الحالي يكتفي بتوصيف المشروع بوصفه مرحلة تمهيدية غير مكتملة المواصفات مقارنة بالرؤية الأصلية للنظام.
سجل مشاريع The Boring Company: مشروع واحد ناجح مقابل 3 ملغاة
تأتي خطوة تكساس في ظل سجل تنفيذي يواجه صعوبات ملموسة في مطابقة الوعود بالواقع الميداني، حيث تظهر البيانات التشغيلية للشركة حصيلة متباينة لمشاريع الأنفاق الحضرية المعلنة:
- المشاريع التي لم تُنفذ وظلت حبراً على ورق:
- نفق مدينة شيكاغو للربط السريع.
- شبكة أنفاق مدينة لوس أنجلوس في كاليفورنيا.
- خط النقل المقترح للربط بين العاصمة واشنطن ومدينة نيويورك.
- المشروع التشغيلي الوحيد:
- شبكة النقل في مدينة لاس فيغاس، وهي منظومة تجمع بين الأنفاق السفلية والمسارات السطحية باستخدام سيارات كهربائية عادية، بدلاً من نظام كبسولات الضغط المنخفض.
(حسابياً: من بين 4 مشاريع كبرى للمدن أعلنت عنها الشركة سابقاً، لم يعمل سوى مشروع 1 فقط)؛ وهو ما يجعل نسبة الإنجاز الفعلي للمشاريع الحضرية المذكورة تقف عند 25% فقط حتى الآن.
تمويل بـ 3 مليارات دولار وتحديات الجدوى الهندسية
جمعت الشركة سيولة نقدية جديدة بعدما أغلقت مؤخراً جولة تمويلية بقيمة 3 مليارات دولار، ما يمنحها قدرة مالية لمواصلة أعمال التطوير وحفر الأنفاق، رغم التحفظات الفنية التي يثيرها خبراء النقل.
ويرى منتقدو المشروع أن رؤى ماسك المنشورة على المنصات الرقمية تعتمد على استعارات مستوحاة من روايات الخيال العلمي أكثر من ارتكازها على مخططات وتصاميم هندسية قابلة للتطبيق العملي على مسافات بينية واسعة، مما يضع إعلان مشروع أوستن-سان أنطونيو أمام اختبار التنفيذ الفعلي بانتظار استخراج التراخيص وبدء أعمال الحفر.