أزمة مصروفات المدارس: طوابير واشتباكات بمكاتب البريد وتعطل “السيستم” في المحافظات

شهدت مكاتب البريد في عدة محافظات مصرية تزاحماً شديداً وطوابير امتدت لأمتار، تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد لسداد الرسوم المدرسية. ووفقاً لمصادر ميدانية ومسؤولين، تطور الزحام إلى اشتباكات في بعض مدن الصعيد استدعت تدخل الشرطة لتنظيم الصفوف، وسط تقارير عن أعطال فنية في منظومة الدفع الإلكتروني ونقص حاد في الكوادر البشرية بالمكاتب.

أسباب تكدس أولياء الأمور أمام مكاتب البريد

يرجع التزاحم الحالي إلى تضافر ثلاثة عوامل أساسية أدت إلى اختناق الخدمة:

  1. ربط استلام الكتب بالسداد: أصرت المدارس على ربط تسليم الكتب المدرسية بتقديم إيصال سداد المصروفات، مما دفع آلاف الأهالي للتوجه المتزامن إلى المكاتب.
  2. أعطال المنظومة الإلكترونية: سجلت مكاتب البريد حالات “سقوط للسيستم” نتيجة الضغط الكثيف خلال ساعات العمل الأولى.
  3. عجز الموظفين وضيق المساحة: تعاني مكاتب ريفية من نقص صارخ في الموظفين، فضلاً عن ضيق المساحة؛ حيث أشار مواطنون في المنيا إلى أن مكتباً بمساحة 15 متراً مربعاً فقط يستقبل آلاف المواطنين (حسابياً: 15 م² ÷ آلاف الزوار) مما يجعل الاستيعاب مستحيلاً.

اشتباكات وتدخل أمني في محافظات الصعيد والدلتا

في محافظة المنيا، وتحديداً في مركز العدوة، نشبت اشتباكات بين الأهالي بسبب الخلاف على أولوية الدخول، مما استدعى الاستعانة بقوات الشرطة لتأمين المقرات وتنظيم الطوابير التي امتدت لعدة أمتار خارج المكاتب. وأفادت شهادات من أولياء أمور بقطع مسافات تصل إلى 5 كيلومترات للوصول إلى أقرب مكتب بريد، دون التمكن من السداد بسبب التدافع.

وفي محافظة الغربية، استغاث أهالي قرية شبرا النملة بمركز طنطا من العجز الصارخ في موظفي مكتب البريد، مؤكدين أن الانتظار لساعات طويلة ينتهي غالباً دون إتمام الخدمة.

الموقف الفني لسيستم دفع المصروفات في الدقهلية

كشف مصدر بمكتب بريد طلخا في محافظة الدقهلية عن تعطل نظام دفع المصروفات الدراسية بسبب الضغط الكبير. وأوضح المصدر أن:

  • حالة النظام: حديث التشغيل ولا يزال في طور التفعيل المستقر.
  • الإجراء الحالي: تعمل الجهات المختصة على معالجة المشكلات الفنية لضمان استقرار الخدمة.
  • التوقعات: استمرار العمل على النظام خلال الفترة المقبلة لضمان انتظام عملية الدفع إلكترونياً.

مقترحات أولياء الأمور لحل الأزمة

طالب عدد من أولياء الأمور بضرورة تغيير آلية التحصيل لتخفيف الضغط عن البريد، مقترحين:

  • تخصيص مندوب تحصيل: تواجد مندوب بكل مدرسة لاستلام المصروفات مباشرة وتوريدها للبريد.
  • تفعيل منافذ دفع بديلة: لتقليل الاعتماد الكلي على مكاتب البريد التي تقدم خدمات أخرى بالتوازي مع تحصيل الرسوم.

يُذكر أن مكاتب البريد في المنوفية شهدت أيضاً إقبالاً غير مسبوق منذ الساعات الأولى لبدء الدراسة، وسط مطالبات بتمديد ساعات العمل أو زيادة عدد النوافذ المخصصة للخدمات التعليمية.