وصفت مريم س، الطالبة المستجدة في كلية الإعلام بجامعة عين شمس، أول أيام العام الدراسي الجديد 2026-2027 بأنه تحول جذري حمل مزيجاً متكافئاً من الحماس الشديد والقلق من المجهول، مؤكدة في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» أن رهبة الدخول عكست فوارق شاسعة بين أسلوب التعليم المدرسي ونظام قاعات المحاضرات الجامعية.
الفوارق الأكاديمية بين المحاضرة الجامعية والفصل المدرسي
يفرض الانتقال من المدرسة إلى الجامعة تغييراً فورياً في آلية التلقي، إذ أوضحت طالبة إعلام عين شمس أن أولى المحاضرات تطلبت جهداً ذاتياً مضاعفاً لاستيعاب كميات أكبر من المعلومات التي يقدمها الأستاذ الجامعي بأسلوب علمي مباشر يتجاوز أساليب الحفظ والتلقين المعتادة سابقاً. وأشارت إلى أن قاعة المحاضرات، بسعتها الكبيرة وأعداد طلابها الغفيرة، تُلزم الطالب بالتركيز المستمر وتدوين الملاحظات بنفسه دون انتظار متابعة فردية، إلى جانب التعامل مع مصطلحات أكاديمية مكثفة باللغة الإنجليزية، وهو ما تسبب في عدم اكتمال استيعابها للمحتوى منذ اليوم الأول لحاجتها إلى وقت وممارسة للتعود على طريقة كل محاضر.
التباين الاجتماعي ومساندة طلاب الدفعات السابقة
تختلف البيئة الاجتماعية الجامعية كلياً عن استقرار المجتمع المدرسي، حيث اختبرت الطالبة مريم س شعوراً بالوحدة المفاجئة وسط الحشود عقب اعتيادها لسنوات على زملاء الصف والزي الموحد. وتلاشى جزء من ارتباك اليوم الأول عبر مبادرات ميدانية قدمها بعض طلاب الفرق الدراسية الأكبر:
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة ورشة عمل بجامعة عين شمس تدرب الباحثين على متطلبات المنح والبعثات الدولية، ما يرتبط بهذا الموضوع.
- توجيه الطلاب الجدد: تقديم إرشادات حول أماكن القاعات والمباني للتعامل مع غياب المعرفة المسبقة بتفاصيل الحرم الجامعي.
- الدعم والإرشاد: مساعدة المستجدين العاجزين عن تحديد وجهتهم داخل الكلية خلال الساعات الأولى لانطلاق المحاضرات.
الأعراض النفسية للرهبة والتطلع للمرحلة القادمة
سجلت اللحظات السابقة لانطلاق أول محاضرة أعراض توتر واضحة لدى الطالبة تمثلت في خفقان القلب وارتعاش اليدين والخوف من البيئة غير المألوفة، غير أن هذا التخوف ظل متوازياً بنسبة متطابقة مع التطلع الإيجابي لخوض سنوات الدراسة المقبلة. وترتبط خطوة الطالبة الحالية بمحاولة فك شفرات الأسلوب التدريسي لكل دكتور داخل جامعة عين شمس وتنظيم المعلومات لمواكبة مسؤوليات المرحلة العلمية الجديدة.
