يحتاج الجهاز الهضمي إلى السوائل بانتظام لأداء وظائفه الحيوية وتسهيل حركة الأمعاء؛ إذ تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الحفاظ على رطوبة الجسم يمنع جفاف الفضلات ويسهل مرورها. ويرتبط انتظام عملية الإخراج بتكامل السوائل مع الألياف الغذائية والنشاط البدني لتجنب صلابة البراز والإمساك.
كيف يساهم شرب الماء في تليين البراز وتسهيل الهضم؟
تمتص الأمعاء جزءاً كبيراً من الماء الموجود في الأطعمة والسوائل أثناء مرور المحتويات الهضمية عبر القناة الهضمية. وعند الحصول على كمية كافية ومناسبة من السوائل، يحافظ الجسم على قوام أكثر ليونة للبراز، مما يسهل عملية الإخراج الطبيعية.
وفي المقابل، يؤدي نقص السوائل إلى جعل البراز أكثر صلابة لدى بعض الأشخاص، وتزداد هذه الحالة وضوحاً في حالتين محددتين:
- إذا كان النظام الغذائي المتبع منخفض الألياف.
- إذا كان الشخص قليل الحركة والنشاط البدني.
ما العلاقة بين شرب الماء وحركة الأمعاء الطبيعية؟
لا يعمل الماء بمفرده على تحريك الأمعاء، لكن الترطيب الجيد يعد شرطاً أساسياً لمساعدة الجهاز الهضمي على أداء وظائفه الحركية بصورة طبيعية؛ حيث تضمن السوائل مرور محتويات الجهاز الهضمي بسلاسة وسهولة مقارنة بحالات الجفاف.
وتتضاعف أهمية شرب الماء عند تناول الألياف الغذائية؛ نظراً لأن الألياف تحتاج إلى كمية كافية من السوائل لتتمكن من أداء دورها الوظيفي في زيادة حجم البراز وتحسين قوامه داخل الأمعاء.
هل يقي شرب الماء من الإمساك بمفرده؟
لا ينتج الإمساك عن نقص الماء وحده، بل هو مشكلة صحية متعددة الأسباب ترتبط بسلوكيات يومية وعوامل مختلفة. لذا، فإن شرب الماء يعد جزءاً من منظومة وقائية متكاملة وليس حلاً وحيداً.
وتشمل العوامل الأخرى المسببة للإمساك ما يلي:
- قلة تناول الألياف الغذائية.
- انخفاض معدل النشاط البدني.
- تغيير العادات اليومية المعتادة.
- تأثير بعض الأدوية الطبية أو الإصابة بحالات صحية معينة.
ولتقليل احتمالية الإصابة بالإمساك، يوصى بدمج الترطيب المناسب مع تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، إلى جانب الاستمرار في ممارسة النشاط البدني بانتظام.
كيف تختلف احتياجات الجسم اليومية من الماء؟
لا توجد كمية مياه موحدة تناسب جميع الأفراد؛ إذ تختلف الاحتياجات الفعلية من السوائل بناءً على خمسة متغيرات أساسية:
- العمر.
- مستوى النشاط البدني.
- درجة حرارة الجو المحيط.
- نوعية الطعام المتناول (حيث يمكن الحصول على جزء من السوائل من الأطعمة الغنية بالماء).
- الحالة الصحية العامة للجسم.
وتزداد حاجة الجسم لتعويض السوائل المفقودة بشكل مؤكد في الأجواء الحارة، أو عند ممارسة الرياضة المصحوبة بالتعرق، لتجنب جفاف الأمعاء وحماية كفاءة الجهاز الهضمي.
