الاتحاد الأوروبي يقترح حظر منصات التواصل للأطفال دون 13 عاماً وغرامات تصل إلى 6%

طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مقترحاً تشريعياً تحت اسم «قانون الأطفال الأوروبي»، يقضي بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 13 عاماً، وإلزام الشركات بتوفير حسابات آمنة، مع فرض غرامات مالية تصل إلى 6% من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية على المنصات المخالفة.

ما هي الفئات العمرية المستهدفة في قانون الأطفال الأوروبي المقترح؟

يُقسّم المقترح القيود التنظيمية إلى ثلاثة مستويات عمرية محددة ترتبط بآليات وصول تضمن حماية القاصرين عبر الإنترنت:

  • دون سن 13 عاماً: يُحظر عليهم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حظراً كاملاً، مع إلزام المنصات بالتحقق الصارم من أعمار المستخدمين عند إنشاء الحسابات.
  • بين 13 و15 عاماً: يُسمح بإنشاء الحسابات شريطة خضوعها المباشر لأدوات الرقابة الأبوية وتفعيل إعدادات الأمان الافتراضية.
  • دون سن 18 عاماً: تخضع جميع حساباتهم لضوابط تنظيمية تشمل منصات التواصل، ومواقع مشاركة الفيديو، وألعاب الفيديو عبر الإنترنت، بالإضافة إلى أدوات ورفاق الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة.

وتأتي هذه التحركات الأوروبية بالتزامن مع إجراءات مماثلة في أستراليا—التي أقرت حظراً لمن هم دون 16 عاماً وتواجه تحديات في تطبيقه—إلى جانب مبادرات في بريطانيا، والصين، والهند، وتركيا، على خلفية المخاطر النفسية المرتبطة بخدمات منصات مثل «فيسبوك» و«إنستجرام» التابعتين لشركة «ميتا»، و«تيك توك»، و«يوتيوب» التابع لـ«جوجل»، وتطبيق «شات جي بي تي».

ما الميزات التقنية التي يحظرها المقترح الأوروبي على المنصات؟

يُلزم المقترح الشركات التقنية بإعادة هيكلة خوارزمياتها لمنع الممارسات التي تسهم في الإدمان الرقمي، وينص على حظر وإلغاء الخصائص التالية للأطفال دون 18 عاماً:

  1. التمرير اللانهائي (Infinite Scroll) وآليات المكافآت المصممة لإبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة.
  2. خلاصات المحتوى الموجّهة القائمة على تصنيف بيانات المستخدم والتوصيات الخوارزمية التلقائية.
  3. الاتصالات غير المرغوبة الواردة من حسابات الغرباء لحماية القاصرين من الاستهداف.
  4. رفاق الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة، إذ يفرض المقترح تعطيلها افتراضياً لمن هم دون 18 عاماً.

كما تُلزم اللائحة الخدمات الرقمية بدمج أدوات رقابة أبوية سهلة الاستخدام، وتوفير خيارات مباشرة تتيح للأطفال حظر المستخدمين الآخرين وكتم حساباتهم لمنع المضايقات.

ما العقوبات المقررة والمخاوف الأمنية المثارة ضد القانون؟

يقرر المقترح عقوبات مالية رادعة تواجهها الشركات التي تعجز عن تطبيق نظام التحقق من السن والضوابط المحددة، إذ تصل الغرامات إلى 6% من إجمالي المبيعات السنوية عالمياً، إضافة إلى إلزام المنصات بسداد رسوم إشراف مخصصة للمساهمة في تمويل الأجهزة التنظيمية المسؤولة عن الرقابة.

وسبق أن نشرنا: أبرز أخبار التكنولوجيا: خطة أوروبية لحظر منصات التواصل دون 13 عاماً وطفرة في مبيعات وإصدارات آيفون.

في المقابل، حذّرت جمعية صناعة الكمبيوتر والاتصالات «CCIA Europe»، التي تمثل شركات تقنية منها «جوجل» و«ميتا»، من تداعيات المقترح على أمن المعلومات. وأوضح رئيس المجموعة في أوروبا، دانيال فريدلاندر، أن إلزام المنصات بجمع وثائق الهوية وبيانات إثبات السن والروابط الأسرية يمثل خطراً أمنياً عبر تكوين قواعد بيانات حساسة تُعد هدفاً جذّاباً لمرتكبي الجرائم السيبرانية، منبهاً إلى احتمال حدوث ازدواجية وتعارض مع القوانين الأوروبية السارية بما ينعكس سلباً على حماية المستهلكين.

ومن المقرر أن يخضع مشروع القانون لجولات تفاوض بين المفوضية الأوروبية، والبرلمان الأوروبي، والدول الأعضاء داخل مجلس الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر المقبلة لاعتماده رسمياً قبل دخوله حيز النفاذ.