شهدت نتائج مرحلة تقليل الاغتراب لطلاب المرحلة الثالثة والأخيرة في تنسيق الجامعات حالة واسعة من الارتباك، عقب رفض تحويلات طلابية بفارق وصل إلى درجة واحدة فقط عن الحدود الدنيا للكليات المستهدفة. وحسم الدكتور أحمد الجيوشي، القائم بعمل رئيس قطاع التعليم والمشرف على مكتب التنسيق، الجدل مؤكداً أن المجموع هو الفيصل الوحيد في الاختيار الآلي للتحويلات دون اعتبار للنوع.
ما سبب رفض طلبات تقليل الاغتراب للمرحلة الثالثة بفارق درجة؟
يعود سبب رفض طلبات التحويل مع تقارب المجاميع إلى معيار المفاضلة الرقمية الصارمة عبر الحاسب الآلي، حيث أوضح مكتب تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد أن المجموع التراكمي يحدد الاستحقاق ضمن الحدود المعتمدة لكل كلية؛ فإذا تساوت الرغبات واكتملت الأعداد، يُرفض الطلب حتى وإن كان الفارق درجة واحدة فقط.
واستندت الشكاوى المقدمة من أولياء الأمور إلى النقاط التالية:
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية 2026: إغلاق باب التسجيل في السابعة مساء اليوم، ما يرتبط بهذا الموضوع.
- فارق الدرجات المحدود: رفض طلبات تحويل إلى كليات داخل النطاق الجغرافي للطلاب رغم وصول الفارق في بعض الحالات إلى درجة واحدة عن الحد الأدنى المعلن.
- غياب الشفافية الإحصائية: إعلان النتائج إلكترونياً على موقع التنسيق الرسمي دون الكشف عن إجمالي عدد المتقدمين بطلبات التحويل أو عدد المقبولين فعلياً في هذه المرحلة.
- غموض معايير البرامج المدفوعة: تساؤلات أولياء الأمور حول ما إذا كان الرفض يرتبط بفتح باب القبول في البرامج الخاصة بمصروفات داخل الكليات ذاتها.
كيف ردت وزارة التعليم العالي على شكاوى الطالبات وأولياء الأمور؟
أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عبر المشرف على مكتب التنسيق أن منظومة التحويلات الإلكترونية محكومة بآليات إلكترونية محددة لا تتدخل فيها التقديرات الشخصية، وجاءت محددات الرد الرسمي وفق الآتي:
وسبق أن نشرنا: وزير التعليم العالي يصل جامعة القاهرة لمشاركة الطلاب انطلاق العام الدراسي 2026/2027.
- معيار المفاضلة: يُعد المجموع الكلي للطالب المعيار الحاكم والمجرد للقبول، ولا تمييز بين طالب وطالبة (النوع) في احتساب الرغبات.
- التشغيل الآلي: تُجرى عمليات المفاضلة مركزياً عبر نظام الحاسب الآلي التابع لمكتب التنسيق بناءً على ترتيب المجموع والضوابط المنظمة للقبول.
- الموقف من البيانات: امتنع مسؤولو التنسيق عن التعليق على نسب الرفض الإجمالية أو نشر الأعداد الرسمية للطلبات المنفذة في المرحلة الثالثة.
ما هي التداعيات الأسرية لبُعد مقرات الدراسة عن محل الإقامة؟
فرض رفض التحويلات أعباءً جغرافية واقتصادية مباشرة على الأسر؛ إذ شملت النتائج توزيع طالبات من محافظتي القاهرة والجيزة على كليات جامعية في محافظات الصعيد مثل أسيوط وأسوان، مما يوجب قطع مسافات سفر تتجاوز مئات الكيلومترات للإقامة خارج النطاق الأسري طوال سنوات الدراسة الجامعية.
ودعا أولياء الأمور مسؤولي التنسيق إلى توضيح السند التنظيمي للرفض، وتحديد ما إذا كان القرار مدفوعاً بـ اكتمال الطاقة الاستيعابية للكلية، أم بتطبيق قواعد التوزيع الجغرافي، مطالبين بمراعاة الظروف الاقتصادية وتكاليف السكن والانتقال كلما كانت فروق المجموع بالغة الضآلة وسَمحت السعة المكانية بذلك.
