تقرير رسمي يوصي ببحث حل «بولفارا»: الخسائر تلتهم 92.88% من رأس المال وحجز شامل على الحسابات

طالب تقرير الفحص المحدود الصادر عن مراقب الحسابات المستقل لشركة الشركة العربية وبولفارا للغزل والنسيج بضرورة دعوة الجمعية العامة غير العادية للانعقاد للنظر في حل الشركة أو استمرارها، بعدما سجلت الخسائر المرحلة وخسائر الفترة المنتهية في 30 يونيو 2026 نحو 92.88% من رأس المال المدفوع، و91.72% من إجمالي حقوق المساهمين، وسط غياب خطة معلنة من الإدارة لمواجهة مخاطر عدم الاستمرارية.

ما أسباب تحفظ مراقب الحسابات على استمرارية شركة بولفارا؟

أرجع مراقب الحسابات استنتاجه المتحفظ على القوائم المالية الدورية للستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2026 إلى إعداد الإدارة لتلك القوائم استناداً إلى فرضية استمرار المنشأة، دون تقديم إفصاح رسمي يوضح خطتها المستقبلية لتطويق الخسائر المتراكمة أو النهوض بالنشاط التشغيلي.

واستند التقرير في دعوته لبحث تصفية الشركة أو استمرارها إلى المادة 69 من القانون رقم 159 لسنة 1981 وتعديلاته، إلى جانب الفقرة الأخيرة من المادة 47 من النظام الأساسي للشركة، والتي تُلزم بعرض الموقف المالي على المساهمين عند بلوغ الخسائر هذا المستوى الحرج من حقوق الملكية.

وشملت التحفظات المحاسبية الإضافية عدم استيفاء متطلبات معيار المحاسبة المصري رقم 47 الخاص بالأدوات المالية، لعدم إعداد نماذج الأعمال وتحديد منهجيات احتساب الخسائر الائتمانية المتوقعة، فضلًا عن قصور المخصصات المرصودة لأرصدة العملاء والمدينين.

تفاصيل الحجز المصرفي ومخصصات النزاعات القضائية

كشفت بيانات الفحص المحدود عن خضوع جميع أرصدة الحسابات الجارية للشركة في البنوك للحجز الإداري، نتيجة العجز عن سداد الالتزامات المالية المتراكمة لصالح جهات خارجية غالبيتها مؤسسات حكومية.

البند الماليالقيمة المسجلةالملاحظة الرقابية
مخصص المطالبات والنزاعات6,457,519 جنيهاًمكون منذ سنوات دون تقديم دراسة تثبت كفايته
إجمالي تكلفة الأصول الثابتةنحو 406 ملايين جنيهخاضعة لنموذج التكلفة التاريخية
قيمة الأراضي المسجلةنحو 252 مليون جنيهتمثل الحصة الأكبر دفترياً من الأصول
أصول ثابتة أخرى (بخلاف الأراضي)نحو 154 مليون جنيه(حسابياً: 406 ملايين − 252 مليوناً) تكلفة مبانٍ وآلات

ودعا مراقب الحسابات إدارة الشركة إلى تفعيل التعديلات الأخيرة في معايير المحاسبة المصرية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 883 لسنة 2023، وتطبيق نموذج القيمة العادلة للأصول الثابتة عملاً بأحكام المادة 79 (فقرة و) من معيار المحاسبة المصري رقم 10 المعدل، لتبيان المركز المالي الحقيقي للشركة والاستفادة من آثاره الضريبية والمالية المحتملة.

نزاعات قضائية ومخالفات قواعد القيد والشطب

أورد التقرير فقرات لفت انتباه تخص التزامات دائنة مرحلة ومتوقفة عن السداد لعدم توافر السيولة النقدية والنزاع حولها، وتتبع جهات حكومية أبرزها مصلحة الضرائب المصرية والهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، إلى جانب رصد دعاوى متبادلة حول استثمارات مالية وقروض دائنة لم تُحسم بأحكام نهائية.

وعلى الصعيد القضائي الداخلي، رُفضت الدعوى رقم 61 لسنة 8 قضائية التي طالبت بإبطال قرارات الجمعية العامة العادية المنعقدة بتاريخ 6 يوليو 2024، كما رُفض الطعن على قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 217 لسنة 2025؛ في المقابل أقامت الشركة الدعوى رقم 92046 لسنة 80 قضائية للطعن على القرار الأخير، والتي تأجل نظرها إلى جلسة 10 أكتوبر 2026 انتظاراً لورود التقرير الفني.

وتواجه الشركة موقفاً تنظيمياً معقداً في سوق المال؛ إذ لم تعتمد الجمعية العامة العادية القوائم المالية السنوية عن سنتين متتاليتين منتهيتين في 31 ديسمبر 2024 و31 ديسمبر 2025 حتى تاريخ صدور تقرير الفحص، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لنص المادة 46 من قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية.