أحيت وزارة الأوقاف المصرية، اليوم الخميس، ذكرى ميلاد القارئ الشيخ محمود خليل الحصري، رائد مدرسة الإتقان وأحد أبرز أعلام دولة التلاوة المصرية. ولد الشيخ الحصري في 17 سبتمبر 1917 بمحافظة الغربية، وامتدت مسيرته في خدمة القرآن الكريم حتى وفاته في 24 نوفمبر 1980 عن عمر ناهز 63 عامًا، تاركًا أول تسجيل للمصحف المرتل بروايات متعددة ومؤلفات علمية تخصصية.
متى ولد الشيخ محمود خليل الحصري وأين نشأ؟
ولد الشيخ محمود خليل الحصري في 17 سبتمبر 1917 في محافظة الغربية، ونشأ في بيئة أسرية مهتمة بالقرآن الكريم، ما مكنه من إتمام حفظ القرآن كاملًا قبل بلوغ سن الثامنة من عمره. التحق بعدها بـ الأزهر الشريف وتعمق في علوم القراءات حتى غدا مرجعًا علميًا معتمدًا فيها، مستندًا إلى الضبط والتدقيق الأكاديمي بجانب الأداء الصوتي.
متى دخل الحصري الإذاعة المصرية وما أبرز تسجيلاته؟
التحق الشيخ محمود خليل الحصري بـ الإذاعة المصرية عام 1944 بعد نيله المركز الأول في اختبارات المتقدمين، وكان أول قارئ يُسجل المصحف المرتل كاملًا للإذاعة بصوته، إلى جانب تسجيله بروايات متعددة شملت:
- حفص عن عاصم
- ورش عن نافع
- قالون
- الدوري عن أبي عمرو
ما المناصب الرسمية والأوسمة التي نالها الشيخ الحصري؟
تقلد الشيخ الحصري عدة مسؤوليات إدارية ومشيخية خلال مسيرته، بدأت بتعيينه مستشارًا فنيًا لشؤون القرآن بـ وزارة الأوقاف ورئيسًا للجنة مراجعة المصاحف بـ الأزهر الشريف في عام 1963، ثم تولى مهمة خبير فني لعلوم القرآن والسنة في مجمع البحوث الإسلامية عام 1967.
في العام نفسه (1967)، نال الشيخ الحصري وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من الرئيس جمال عبد الناصر تقديرًا لجهوده في تسجيل المصحف المرتل. وفي عام 1968، انتُخب الشيخ الحصري رئيسًا لـ اتحاد قراء العالم الإسلامي، كما مثل مصر في محافل دولية ومساجد كبرى، وسجل التاريخ أنه القارئ الوحيد الذي تلا القرآن الكريم داخل البيت الأبيض الأمريكي.
ما أبرز مؤلفات الشيخ محمود خليل الحصري في علوم القرآن؟
ترك الشيخ الحصري مكتبة علمية تجاوزت 10 مؤلفات في التجويد والقراءات، وركزت على التأصيل النظري للأداء الصوتي وقواعد الضبط، ومن أبرزها:
- أحكام قراءة القرآن
- القراءات العشر من الشاطبية والدرة
- معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء
- الفتح الكبير في الاستعاذة والتكبير
- مع القرآن الكريم
- قراءة ورش عن نافع المدني
- النهج الجديد في علم التجويد
- أحسن الأثر في تاريخ القراء الأربعة عشر
انتهت مسيرة الشيخ الحصري بوفاته في 24 نوفمبر 1980 بعد 36 عامًا من انطلاق اعتماده الإذاعي عام 1944، ولا تزال تسجيلاته المعيارية ومؤلفاته تُمثل المرجع المعتمد لتعليم أحكام التلاوة في العالم الإسلامي.
