نائب وزير الصحة عمرو قنديل: تحويل “الترصد الوبائي” من رصد عددي إلى منظومة تنبؤ ذكية

أعلن الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة، انتقال الوزارة بمنظومة الترصد الوبائي من مرحلة تسجيل أعداد الحالات التقليدية إلى منظومة ذكية تعتمد على تحليل البيانات وقراءة الاتجاهات. وأكد قنديل خلال ورشة عمل «تقدير العتبات الوبائية للأمراض المعدية» أن هذا التحول يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن الصحي المصري عبر الكشف المبكر عن أي انحراف غير معتاد عن النمط المتوقع لنشاط الأمراض في الوقت المناسب.

كيف تعمل المنصة الوطنية للترصد الوبائي؟

تعتمد المنصة الوطنية للترصد على تحويل البيانات الصحية المتاحة إلى مؤشرات إنذار مبكر، وهو ما يمثل انتقالاً من الرصد الساكن إلى التحليل المستمر. وأوضح الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي، أن المنظومة الإلكترونية القومية الجديدة تهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية في الاستجابة للمخاطر الوبائية عبر بناء نموذج تقني قادر على دعم القرار الصحي بناءً على معطيات رقمية دقيقة.

دور العتبات الوبائية في الكشف عن الأمراض المعدية

يتمثل التطور الجوهري في المنظومة الجديدة في تحديد العتبات الوبائية، وهي المستويات التي تحدد النشاط الطبيعي للأمراض مقابل النشاط الوبائي. وتسمح هذه الآلية بـ:

  • تحديد المستويات المتوقعة لنشاط كل مرض معدٍ بشكل مسبق.
  • رصد الانحرافات عن الأنماط المعتادة فور حدوثها.
  • تفعيل الإنذار المبكر قبل تحول زيادة الحالات إلى أزمة صحية واسعة.

أهداف تطوير منظومة الطب الوقائي بوزارة الصحة

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن التطوير الحالي يستهدف استبدال الرصد التقليدي للحالات بنظام تحليل إحصائي وتنبؤي. ويسمح هذا التحول لقطاع الطب الوقائي بالانتقال من دور «المسجل» للإصابات إلى دور «المحلل» للمخاطر، مما يرفع كفاءة الاستجابة السريعة ويقلل من تداعيات انتشار الأمراض المعدية عبر الكشف عن التغيرات الوبائية في مراحلها الأولى.

تعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية وزارة الصحة والسكان لرقمنة القطاع الصحي، حيث تظل المنصة الوطنية للترصد هي الأداة الرئيسية لمتابعة اتجاهات الأمراض وتفعيل الاستجابة الفورية بناءً على مؤشرات الأداء الوبائي المحدثة.