
أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن قطاع البترول المصري أبرم أكثر من 10 آلاف اتفاقية للبحث والاستكشاف عن البترول والغاز خلال السنوات الماضية، مشدداً على أن هذه العقود تخضع لنظام قانوني صارم يحدد التزامات المستثمر الأجنبي والدولة.
كيف يتم استرداد استثمارات الشركات الأجنبية في مصر؟
تعتمد آلية استرداد التكاليف في قطاع الطاقة المصري على تخصيص حصة من الإنتاج لصالح الشريك الأجنبي مقابل ما أنفقه من استثمارات في عمليات البحث والحفر والإنتاج. ووفقاً لبيانات المهندس أسامة كمال، فإن هذه العملية تخضع لضوابط محددة، حيث تتحمل الشركات مخاطر الاستكشاف؛ فعلى سبيل المثال، أنفقت إحدى الشركات 630 مليون دولار في منطقة حقل «ظهر» دون تحقيق نتائج، بينما استثمرت شركة «إيني» الإيطالية 2 مليار دولار في عمليات الحفر و12 مليار دولار في الإنتاج لاسترداد استثماراتها عبر حصص الإنتاج.
حقيقة تخارج الشركات الأجنبية من قطاع الطاقة
أوضح كمال أن خروج الشركات الأجنبية من مواقع بترولية معينة، مثل تخارج شركة «بريتش بتروليوم» (BP) من بعض الحقول، هو إجراء طبيعي ولا علاقة له بالسياسة. وتستند هذه العملية إلى المعايير التالية:
- تقادم الحقول: تحتاج الحقول المتقادمة إلى استثمارات ضخمة لزيادة قدراتها الإنتاجية، مما يدفع الشريك الكبير أحياناً للتخارج.
- استمرارية الاستثمار: الشركات الأجنبية غالباً ما تحتفظ باستثمارات أخرى في مصر، وعملية التخارج والدخول هي جزء من دورة حياة الحقول النفطية.
- الفحص المسبق: تخضع الشركات الأجنبية لعملية فحص شاملة من قبل وزارة البترول قبل توقيع أي عقود جديدة.
الضوابط الحاكمة لاتفاقيات الامتياز
تخضع كافة المزايدات والاتفاقيات البترولية في مصر لنظام تعاقدي محدد يضمن حقوق الدولة المصرية، حيث لم تشهد هذه الاتفاقيات -التي تجاوز عددها 10 آلاف اتفاقية- أي نزاعات قانونية مع الشركاء الأجانب، وذلك بفضل الالتزامات المالية الواضحة المبرمة بين وزارة البترول والمستثمرين.
