
بدأت إيران تطبيق مبادرة “يوم أسبوعي دون سيارات” داخل المؤسسات الحكومية للحد من استهلاك الوقود، إثر خسارة نحو 230 مليون متر مكعب يومياً من إنتاج الغاز بفعل هجمات أواخر فبراير. وأعلن وزير الطاقة عباس علي آبادي إطلاق المبادرة في وزارة الطاقة الإيرانية تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لمواجهة أزمة الطاقة المتفاقمة.
ما هي تفاصيل مبادرة يوم بلا سيارات في المؤسسات الحكومية الإيرانية؟
تُلزم المبادرة الحكومية التي وجه بها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موظفي الدولة بالاستغناء عن سياراتهم الخاصة ليوم واحد أسبوعياً. وأعلن وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي بدء تطبيق هذه الإجراءات داخل وزارة الطاقة الإيرانية كنموذج أولي، مؤكداً التزامه الشخصي بتخصيص يوم دون سيارة ليكون قدوة للتعميم على بقية المؤسسات.
وتتضمن المبادرة القواعد التنفيذية التالية بناءً على التوجيهات الرئاسية:
- حظر استخدام السيارات الخاصة: يُمنع استخدام السيارات الشخصية للموظفين للوصول إلى مقار العمل ليوم واحد محدد أسبوعياً.
- تطوير النقل البديل: التزام المؤسسات بتطوير وسائل النقل العام لتسهيل حركة الموظفين.
- التوسع التصنيعي: التوجه نحو زيادة إنتاج السيارات الهجينة كبديل طويل الأمد لخفض استهلاك الوقود.
كيف أثرت هجمات منشآت الطاقة على إنتاج الغاز والكهرباء في إيران؟
تسببت الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة الإيرانية منذ أواخر فبراير في خسارة مباشرة تُقدر بنحو 230 مليون متر مكعب يومياً من قدرة إنتاج الغاز الطبيعي. وتزامن هذا النقص الحاد في الإمدادات مع ارتفاع قياسي في الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف، مما أدى إلى:
- ضغوط شديدة على الشبكة الوطنية: عجز منظومة الطاقة عن تلبية الاحتياجات المتزايدة.
- انقطاعات دورية للتيار: انقطاع الكهرباء بشكل متكرر عن المنازل والمنشآت التجارية.
- صعوبة تأمين احتياجات السوق: عجز في تلبية الطلب المحلي على الوقود والكهرباء نتيجة تضرر القدرة الإنتاجية.
ما هي الحلول البديلة التي تعتمدها الحكومة الإيرانية لإدارة أزمة الطاقة؟
تتحرك الحكومة الإيرانية عبر مسارين متوازيين للتعامل مع العجز الحالي في الطاقة:
- إدارة وتقليل الاستهلاك: من خلال مبادرات الترشيد الإجباري داخل المؤسسات الحكومية مثل “يوم بلا سيارات”.
- تنويع مصادر التوليد: زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية ومصادر التوليد البديلة لتعويض النقص الناتج عن تراجع إنتاج الغاز.
وتشير البيانات إلى أن نجاح هذه الخطوات يعتمد على قدرة المؤسسات الحكومية على تقديم النموذج الأول في الالتزام بالترشيد قبل تعميمه على القطاعات الأخرى.
