
أعلن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حُرمة طرد الطالب من المدرسة أو إهانته أمام زملائه بسبب عدم التزامه بالزي المدرسي أو ارتداء «نعل» (شبشب)، مؤكداً أن هذا التصرف يُعد إثماً شرعياً. ويستند هذا الحكم إلى مقاصد الشريعة في حفظ كرامة الإنسان، ووجوب مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للطلاب.
حكم طرد الطالب بسبب المظهر
يُحرم شرعاً منع الطالب من دخول المدرسة أو طرده أو الانتقاص منه أو التندر به أمام أقرانه بسبب مظهره، حتى وإن كان ذلك مخالفاً للوائح المدرسية. ورغم مشروعية وضع لوائح تنظم مظهر الطلاب بناءً على قاعدة «تصرف الوالي على الرعية منوط بالمصلحة»، إلا أن تطبيقها يجب ألا يكون قاسياً أو متجاهلاً لأحوال الطلاب، خاصة إذا كان المظهر ناتجاً عن الفقر أو العجز المادي.
التبعات النفسية والتربوية للإهانة المدرسية
يؤدي تعيير الطالب بفقره أو عجزه أمام زملائه إلى آثار نفسية سلبية ترسخ الشعور بالدونية، الخزي، والانطوائية، مما قد يدفع الطالب للنفور من التعليم. وبدلاً من العقاب، يوجب الشرع على المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين:
- التحري عن ظروف الطالب: قبل اتخاذ أي إجراء تأديبي.
- التحول إلى الإحسان: في حال وجود عذر مقبول، وتقديم الدعم والستر بدلاً من العقاب.
- التقويم بالرفق: في حال وجود تقصير، التزاماً بحديث النبي ﷺ: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره».
دور المؤسسات في التكافل الاجتماعي
يؤكد الأزهر للفتوى أن جبر الخاطر والتكافل يُعدان من العبادات، ويجب على المؤسسات والجمعيات الخيرية ألا تكتفي بانتظار المحتاجين، بل عليها المبادرة بالبحث عن الأسر المتعففة التي تمنعها كرامتها من السؤال، وتوصيل المساعدات لمستحقيها لضمان استمرار أبنائهم في التعليم، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الأمم.
