
وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية تستعرض ملامح استراتيجية التحول الرقمي في التعليم الفني خلال فعاليات “أسبوع التعلم الرقمي” بباريس (8-11 سبتمبر 2024). المبادرة تُنفذ عبر مشروع TCTI II بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) وبتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، مستهدفةً الانتقال من المشروعات التجريبية إلى حوكمة نظامية تربط السياسات بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتدريب المعلمين.
ما هي ملامح استراتيجية مصر لتطوير التعليم الفني بالذكاء الاصطناعي؟
تنتقل مصر حالياً من مرحلة “المشروعات التجريبية المتفرقة” إلى حوكمة شاملة على مستوى النظام التعليمي، وفقاً لما عرضه الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني. ترتكز الاستراتيجية الوطنية المعروضة في باريس على الربط المباشر بين السياسات والأخلاقيات الرقمية وبين تدريب المعلمين والمنصات العامة، لضمان عدم تشتت الجهود في مبادرات غير منسقة.
وتعتمد الرؤية المصرية، التي قُدمت تحت عنوان “مصر: مستقبل التعليم الفني ومهارات الذكاء الاصطناعي للمعلمين”، على دمج التكنولوجيا في صلب المناهج الفنية وليس كأداة تكميلية، مع التركيز على تطوير مهارات المعلمين والطلاب بالتوازي لضمان استدامة التحول الرقمي.
دور الشراكة الألمانية والأوروبية في دعم التعليم الفني (TCTI II)
يُعد مشروع الدعم الفني لمبادرة التعليم الفني الشامل – المرحلة الثانية (TCTI II) المحرك الأساسي لتحديث المنظومة وفق النظم الرقمية العالمية. وتتوزع أدوار الشركاء في هذا المشروع كالتالي:
- الجهة المنفذة: الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) نيابة عن الحكومة الألمانية.
- جهة التمويل: تمويل مشترك بين ألمانيا والاتحاد الأوروبي ضمن برنامج EU4YES (دعم الاتحاد الأوروبي لتوظيف الشباب والمهارات في مصر).
- الأهداف الإجرائية: إطلاق مسارات تعلم رقمي مبتكرة، وتوفير أدوات الذكاء الاصطناعي الموجهة لطلاب التعليم الفني، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المتغيرة.
كيف سيؤثر دمج الذكاء الاصطناعي على طلاب ومعلمي التعليم الفني؟
تستهدف الاستراتيجية إحداث تغيير جذري في آليات التعلم من خلال استثمار مباشر في بناء قدرات المعلمين، وهو ما أكده أندرياس آدريان، منسق قطاع التعليم الفني بـ GIZ مصر. ويتمثل التأثير المتوقع في:
- الابتكار والشمول: تحويل منظومة التعليم الفني لتكون أكثر استجابة للتغيرات التقنية.
- المسارات الرقمية: توفير منصات تعليمية تتيح للطلاب الوصول إلى مهارات الذكاء الاصطناعي التطبيقية.
- حوكمة النظام: ضمان وجود إطار تنظيمي يحمي أخلاقيات استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي في البيئة التعليمية.
شارك في صياغة هذه التوجهات بباريس وفد متخصص ضم حسين الصافي، مدير مسار التعلم الرقمي بمشروع TCTI II، ودعاء حازم، مسؤول المشروعات بمكتب اليونسكو بالقاهرة، مما يعزز من مواءمة الاستراتيجية المصرية مع المعايير الدولية. الخطوة التالية المجدولة هي استكمال إطلاق مسارات التعلم الرقمي في المدارس الفنية المستهدفة ضمن المرحلة الثانية للمشروع.
