
دشنت وزارة الصحة والسكان أولى فعاليات بروتوكول التعاون مع مجمع البحوث الإسلامية عبر ندوة «التأصيل المقاصدي للعلاج ورسالة الطبيب»، بمقر أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم المهني. تهدف وزارة الصحة من هذه الشراكة إلى دمج الخطاب الدعوي بالتوعية الصحية الرسمية، مع التركيز على المقبلين على الزواج والكوادر الطبية، لتعزيز الامتثال العلاجي عبر الأبعاد الإنسانية، وفق ما أعلنه المتحدث الرسمي للوزارة الدكتور حسام عبدالغفار.
ما هي الفئات المستهدفة في بروتوكول الصحة ومجمع البحوث الإسلامية؟
يستهدف البروتوكول ثلاث فئات رئيسية بشكل مباشر وفق بنود التعاون المعلنة: المقبلون على الزواج عبر محاضرات تأهيلية مخصصة، والفئات العمرية من 18 عاماً فأكثر من خلال حملات توعوية وندوات موسعة، إضافة إلى العاملين في القطاع الصحي. وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار أن التعاون يتجاوز الوعظ التقليدي إلى تدريب الكوادر الدعوية على نشر الرسائل الصحية الموثقة وتدريب المدربين لضمان استدامة الأثر التوعوي.
كيف يغير التعاون بين الصحة والأزهر جودة الرعاية الطبية؟
يرتكز التعاون على تحويل الممارسة الطبية من إجراء جسدي صرف إلى منظومة رعاية متكاملة تشمل الأبعاد النفسية والإنسانية للمريض. وأكد الدكتور محمد حساني، مساعد الوزير لشئون مشروعات مبادرات الصحة العامة، أن هذا الدمج يهدف مباشرة إلى بناء الثقة ودعم التزام المريض بالعلاج، حيث تُعد القيم الإنسانية ركيزة أساسية لنجاح البروتوكولات الطبية. من جانبه، شدد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع، على أن مسؤولية الطبيب تتسع لتشمل تخفيف الآلام ومراعاة الحالة النفسية دون تمييز، مع الالتزام الصارم بخصوصية المريض.
ما هي المحاور التنفيذية لبروتوكول التعاون المشترك؟
يتضمن الإطار العملي للبروتوكول أربعة مسارات تنفيذية تم استنتاجها من خطة العمل المعلنة:
- المسار التعليمي: إعداد محاضرات تخصصية للمقبلين على الزواج لرفع الوعي الصحي والأسري.
- المسار التدريبي: تأهيل الكوادر الدعوية والطبية على مهارات التواصل ونشر الرسائل الصحية.
- المسار الميداني: التوسع في الندوات والحملات الموجهة للجمهور العام (18+ عاماً).
- المسار الأخلاقي: تعزيز قيم الأمانة والإتقان والرحمة كأدوات وقائية وعلاجية داخل المنشآت الصحية.
وأشار الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العليا للدعوة، إلى أن دور الطبيب يمتد ليشمل حماية الصحة العامة وصون كرامة الإنسان، مما يعزز مكانة المهنة ويحقق الرعاية الشاملة. ومن المقرر أن تتبع هذه الندوة سلسلة من الفعاليات الميدانية لتطبيق بنود البروتوكول على مستوى الجمهورية.
