
بحثت وزارة الصناعة المصرية مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) آليات تمويل المشروعات الخضراء وتوطين التكنولوجيا. وأعلن الوزير المهندس خالد هاشم عن استهداف رفع نسبة الطاقة المتجددة بمزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، بالتزامن مع اختيار مصر ضمن 7 دول للحصول على تمويل ميسر بقيمة 250 مليون يورو من صندوق الاستثمار في المناخ (CIF) لدعم التحول الصناعي منخفض الكربون.
ما هي شروط تمويل البنك الأوروبي للمصانع المصرية والتحول الأخضر؟
يشترط البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) لتقديم تمويلاته للمصانع المصرية دمج التمويل بنهج متكامل يربط بين السياسات، والمساعدة الفنية، والاستثمار المباشر لتقليل مخاطر التشغيل. ويركز التمويل على الاستثمارات الصناعية منخفضة الكربون، وترشيد استهلاك المياه، وزيادة كفاءة استخدام الموارد.
وتتوزع محاور الدعم والتمويل وفقاً لحجم المنشأة ونوع النشاط بناءً على البيانات الرسمية للقاء الثنائي:
| فئة المنشأة / النشاط | آلية الدعم والتمويل المقررة | الهدف التشغيلي المباشر |
|---|---|---|
| الشركات العاملة في القطاع الخاص | تمويل تركيب محطات الطاقة الشمسية وأنظمة ترشيد المياه | تطبيق الأنظمة البيئية في مختلف المناطق الصناعية |
| المصانع الحكومية (المنشآت المملوكة للدولة) | دعم عيني وفني عبر مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية (SETI) | تركيب أنظمة طاقة شمسية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي |
| المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة | ربطها بسلاسل الإمداد المحلية والدولية وجذب الاستثمارات الأوروبية | نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة وتوسيع قاعدة الإنتاج |
| مصانع الأسمنت والحديد والصلب | تعزيز سلاسل الإمداد وتوفير الخردة والوقود البديل | خفض الانبعاثات الكربونية وترشيد استهلاك وقود التشغيل |
وبموجب تخصيص صندوق الاستثمار في المناخ (CIF) تمويلاً ميسراً يصل إلى 250 مليون يورو لسبع دول تشمل مصر، فإن متوسط الحصة التقديرية القصوى للدولة الواحدة يبلغ 35.71 مليون يورو (في حال التوزيع المتساوي)، حيث يتولى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية دور المؤسسة المالية الرائدة لإدارة هذه المبادرة.
كيف يستفيد المستثمر الصناعي الصغير من التسهيلات الجديدة؟
يستفيد صغار المصنعين في مصر من حزمة إجراءات تيسيرية اتخذتها وزارة الصناعة لتقليل التكاليف التأسيسية وتحويل التدفقات النقدية نحو التشغيل الفعلي، وذلك عبر القرارات التالية:
- توفير الأراضي بنظام الإيجار المنتهي بالتملك: يتيح هذا النظام للمستثمر الصغير توجيه 100% من سيولته النقديّة الأولية إلى عمليات إنشاء المصنع، شراء الآلات والمعدات، وتجهيز خطوط الإنتاج بدلاً من تجميد رأس المال في شراء الأرض.
- إتاحة الأراضي بنظام حق الانتفاع: كخيار بديل لتخفيف الأعباء التمويلية طويلة الأجل.
- تقليص اشتراطات وثيقة التأمين: تيسير إجراءات التراخيص الصناعية عبر خفض متطلبات وثيقة التأمين «المجمعة العشرية».
- الدعم الفني ودراسات الجدوى: إطلاق وحدة مستحدثة في مركز تحديث الصناعة لتقديم الدعم الفني المجاني وإرشاد المستثمرين للفرص المتاحة.
تفاصيل مبادرة شمس الصناعة وبرنامج SETI للطاقة الشمسية
تستهدف وزارة الصناعة المصرية تسريع معدلات التحول الأخضر للمصانع للوصول إلى مستهدف 45% طاقة متجددة بحلول 2028 عبر مسارين متوازيين:
- مبادرة «شمس الصناعة»: مخصصة لتركيب محطات الطاقة الشمسية في مصانع القطاع الخاص، مع تطلع الوزارة لدعم البنك الأوروبي للشركات المنفذة لهذه المشروعات.
- مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي (SETI): وتنفذ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتركيب أنظمة طاقة شمسية في المنشآت الصناعية المملوكة للدولة.
ويتزامن هذا التحول مع جذب استثمارات أجنبية مباشرة دخلت السوق المصرية مؤخراً لإنتاج معدات محطات الطاقة الشمسية وبطاريات السيارات الكهربائية، مما يتيح للمصانع المحلية الحصول على مكونات الإنتاج محلياً.
خطة ترفيق المناطق الصناعية بالشراكة مع القطاع الخاص
أعلن المهندس خالد هاشم عن استهداف الوزارة صياغة برنامج عمل مشترك مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لتمويل ترفيق المناطق الصناعية غير المرفقة. وتعتمد خطة التنفيذ على الآلية التالية:
- إسناد التنفيذ: تُسند عمليات الترفيق بالكامل إلى شركات القطاع الخاص.
- مرحلة التطبيق التجريبي: اختيار منطقة صناعية واحدة فقط لتطبيق برنامج التمويل والترفيق كنموذج أولي.
- مرحلة التعميم: تقييم نتائج التجربة الأولى تمهيداً لتعميمها على باقي المناطق الصناعية غير المرفقة في مصر.
ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة وضع التصور النهائي لبرنامج الترفيق التجريبي المشترك بين الوزارة والبنك لتحديد المنطقة الصناعية المستهدفة وبدء طرحها للقطاع الخاص.
