
أعلن مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، برئاسة الدكتور محمد علي فهيم، توصيات عاجلة لمزارعي الذرة والقطن والسمسم مع بداية شهر توت. وشدد مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة تنظيم ري المحاصيل الصيفية المتأخرة لمواجهة التباين الحراري المتزايد بين الليل والنهار، تزامناً مع بدء التحول التدريجي نحو الأجواء الخريفية والاستعداد للزراعات الشتوية.
كيف تؤثر بداية شهر توت على ري الذرة والقطن والسمسم؟
يتطلب دخول شهر توت الزراعي التزاماً كاملاً بجدول ري منتظم للمحاصيل الصيفية المتأخرة لتفادي الأضرار الفسيولوجية الناتجة عن تفاوت درجات الحرارة. وأوضح الدكتور محمد علي فهيم أن بداية انكسار درجات الحرارة لا تعني مطلقاً تقليل الرعاية أو إيقاف الري، بل تستوجب مواءمة كميات المياه مع الأجواء الخريفية الجديدة لحماية المحاصيل التي لم تنتهِ دورتها بعد.
بناءً على البيانات الصادرة عن مركز معلومات تغير المناخ، تم تصنيف المحاصيل الزراعية خلال هذه الفترة الانتقالية إلى ثلاث فئات رئيسية لضمان كفاءة التعامل معها:
| تصنيف المحصول في شهر “توت” | المحاصيل المعنية بالقرار | الإجراء الزراعي الفوري المطلوب |
|---|---|---|
| محاصيل تقترب من نهاية موسمها | الذرة، القطن، الأرز | استكمال الرعاية التدريجية حتى نهاية الموسم والحصاد |
| محاصيل صيفية متأخرة (العروة الثانية) | الذرة، السمسم، الصويا، القطن المتأخر | الانتظام التام في الري لتجنب صدمات التباين الحراري |
| محاصيل الموسم الجديد | الزراعات الشتوية المبكرة | تجهيز الأراضي وتخطيطها للزراعة في المواعيد المناسبة |
ما هي توصيات مركز المناخ لمزارعي المحاصيل الصيفية المتأخرة؟
تستنتج البيانات المناخية أن التذبذب الحراري بين ساعات النهار والليل يضع النباتات تحت إجهاد حراري مستمر. لتفادي هذا الإجهاد، يلتزم المزارعون بالقرارات الشرطية التالية وفقاً للحالة الميدانية لمحاصيلهم:
- إذا كان لديك محاصيل صيفية متأخرة (عروة ثانية): يجب الحفاظ على رطوبة التربة المتوازنة دون تغريق أو تعطيش، لضمان استمرار نمو الحبوب والقرون بشكل طبيعي.
- إذا بدأ انكسار الحرارة في منطقتك: لا تتوقف عن تقديم التغذية والرعاية المناسبة، فالأجواء الخريفية تتطلب إدارة ري تختلف عن فترات الصيف شديدة الحرارة.
- إذا كنت تخطط لزراعة المحاصيل الشتوية: ابدأ فوراً في تجهيز التربة وحرثها وتهويتها لتكون مستعدة للزراعات الشتوية المبكرة فور حلول مواعيدها الرسمية.
طريقة التعامل مع الآفات الانتقالية وتجهيز الأراضي للزراعات الشتوية
تعد الفترة الانتقالية الحالية بيئة نشطة لظهور الآفات الانتقالية التي تسعى للانتقال من المحاصيل الصيفية التي أوشكت على الانتهاء إلى الزراعات الشتوية الحديثة. وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة إجراء متابعة يومية وفحص حقلّي دقيق لرصد أي بؤر إصابة أولية والسيطرة عليها بشكل عاجل قبل تفشيها.
وتتطلب هذه المرحلة توازناً دقيقاً بين استكمال رعاية المحاصيل القائمة وتجهيز الأرض للموسم الجديد، وهو ما يفرض على المزارعين الالتزام الصارم بمواعيد الري الموصى بها ومراقبة التغيرات الجوية اليومية لحماية الاستثمارات الزراعية القائمة وتأمين إنتاجية الموسم الشتوي المقبل.
