
نظم صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء جلسة مائدة مستديرة موسعة لبحث السياسات المنظمة للعمل الحر وريادة الأعمال، بمشاركة ممثلين عن وزارات وهيئات حكومية ومؤسسات مالية وتشريعية. واستهدفت الجلسة، المنبثقة عن مشروع «مهارات القرن الواحد والعشرين وأكاديميات الترخيص الدولية»، وضع حلول عملية لأبرز التحديات التي تواجه المستقلين ورواد الأعمال في مصر، وعلى رأسها المعاملات البنكية، والمنظومة الضريبية، والتأمينات الاجتماعية، لتسهيل وصول الشباب إلى أسواق العمل المحلية والدولية.
ما هي أبرز عقبات العمل الحر التي ناقشها صندوق تطوير التعليم؟
تمثلت العقبات الرئيسية في صعوبة فتح الحسابات البنكية للمستقلين، وتحديات التعامل مع المنظومة الضريبية والتأمينات الاجتماعية، إلى جانب غياب الوعي بالإجراءات القانونية والمالية المنظمة.
وأوضحت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن الصندوق يسعى للانتقال بتمكين الشباب من مرحلة التدريب واكتساب المهارات إلى مرحلة التوظيف الفعلي وتوليد فرص العمل. وأشارت إلى أن التغيرات المتسارعة في سوق العمل تفرض بناء منظومة متكاملة تربط بين المهارات المهنية والتكنولوجية، والمعرفة الدقيقة بالجوانب التنظيمية والقانونية والمالية للعمل الحر، لتمكين الشباب من العمل بصورة منظمة والوصول إلى الأسواق الدولية.
من جهتها، أكدت الدكتورة نسرين عمر، عضو مجلس النواب، على أهمية استمرار الحوار المشترك لتذليل العقبات وتوفير المعلومات القانونية والمالية للمستقلين بشكل مبسط وواضح، مؤكدة أن تيسير الإجراءات ورفع الوعي بالحقوق والالتزامات يمثلان الركيزة الأساسية لبناء بيئة داعمة لريادة الأعمال وتحويل الأفكار إلى مشروعات مستدامة.
كيف تم تيسير تحويل مستحقات المستقلين المصريين من الخارج؟
أثمر التعاون بين صندوق تطوير التعليم وبنك مصر عن استجابة منصات عمل حر دولية لإتاحة تحويل مستحقات الشباب المصري مباشرة عبر رقم الحساب المصرفي الدولي (IBAN).
وكشف أحمد عادل، مدير عام الشمول المالي ببنك مصر، أن التنسيق مع الصندوق أتاح التواصل المباشر مع منصات ريادة الأعمال والعمل الحر الدولية لتسهيل استقبال أموال المستقلين المصريين وفق قواعد النظام المصرفي المحلي. واستجابت عدة منصات عالمية بالفعل عبر إدراج خيار التحويل بواسطة الـ IBAN ضمن وسائل الدفع المعتمدة لديها، مما يحل واحدة من أكبر عقبات تحويل الأرباح العابرة للحدود للمستقلين في مصر.
ما دور الجهات الحكومية في تأهيل الشباب للاقتصاد الرقمي؟
يتركز الدور الحكومي على دمج التأهيل التقني بالتوعية التنظيمية والمالية لتمكين الشباب من التعامل مع متطلبات العمل في الأسواق الرقمية العالمية.
وفي هذا الصدد، أشار الدكتور هشام فاروق، مستشار التطوير التكنولوجي والمشرف العام على مبادرة «رواد مصر الرقمية» بوزارة الاتصالات، إلى أن التوسع في العمل عن بعد والمنصات الرقمية يفتح آفاقاً واسعة للشباب المصري لتجاوز الحدود الجغرافية. وأكد أن النجاح في هذا المجال يتطلب برامج تدريبية متكاملة تجمع بين المهارة التقنية والوعي بالبيئة القانونية والمالية المنظمة للعمل الحر لضمان استمرارية الأنشطة بشكل رسمي وآمن.
ما هي التوصيات العاجلة لتنشيط بيئة ريادة الأعمال والعمل الحر؟
خلصت المائدة المستديرة إلى ضرورة صياغة محتوى توعوي مبسط يشرح الجوانب القانونية والضريبية والتأمينية والمصرفية للعمل الحر، مع ربط برامج التدريب بالمنصات الرقمية.
وشدد المشاركون على أهمية استمرار التنسيق المؤسسي بين القطاعات الحكومية والمصرفية والتأمينية والتكنولوجية لإزالة العقبات الإجرائية. وقد شهدت الجلسة مشاركة فاعلة من ممثلي عدة جهات صانعة للقرار، من بينهم:
- وزارة العمل: ياسمين ممدوح حسن (رئيس الإدارة المركزية للتدريب المهني)، وعبير محمد فؤاد (مدير عام التشغيل).
- وزارة الاتصالات: أحمد عجمي (المدير المالي والإداري لمركز الإبداع التكنولوجي)، وعمرو حسن (القائم بأعمال مدير إدارة التكنولوجيا بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”).
- وزارة المالية: أحمد فراج (مدير عام بقطاع موازنات التنمية البشرية).
- التأمينات الاجتماعية: علي عبده إبراهيم (مدير عام أصحاب الأعمال).
- بنك مصر: رشا سعيد كمال (مدير قطاع الشمول المالي)، ومحمد فؤاد سبيع (مدير اتفاقيات الشمول المالي).
- شركة IBDL: الدكتور خالد خلاف (المدير التنفيذي).
- صندوق تطوير التعليم: المستشار عمرو شوقي (المستشار القانوني)، والدكتورة نهلة حسن (المستشار التربوي)، والدكتورة منى مدحت (مدير مشروع مهارات القرن الواحد والعشرين)، والدكتور إيهاب عبدالرؤوف (مستشار الصندوق لريادة الأعمال).
