
تتزامن التغيرات الموسمية مع زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالحساسية، مما يدفع الكثيرين للبحث عن حلول غذائية طبيعية تساعد في تخفيف الأعراض المزعجة مثل العطس المستمر والتهيج. وتلعب بعض الأغذية دوراً داعماً للجسم في مواجهة هذه التفاعلات التحسسية بفضل احتوائها على مركبات نشطة ومضادات أكسدة تؤثر مباشرة على إفراز الهيستامين والعمليات الالتهابية.
فيما يلي رصد علمي لـ 10 أطعمة تساهم في تخفيف أعراض الحساسية وتحسين الاستجابة المناعية:
أطعمة غنية بمثبطات الهيستامين ومضادات الأكسدة
تعمل بعض الأطعمة كمثبطات طبيعية لمادة الهيستامين، وهي المادة الكيميائية التي يفرزها الجسم وتتسبب في ظهور أعراض الحساسية:
- الحمضيات (البرتقال، الليمون، الجريب فروت): تعد مصدراً غنياً بـ فيتامين C، وهو مضاد أكسدة حيوي يتعامل مع الهيستامين المرتبط بأعراض رد الفعل التحسسي. كما توفر هذه الفواكه كاملةً أليافاً غذائية ومركبات نباتية تدعم صحة الجهاز الهضمي.
- التفاح: يحتوي على مركب الكيرسيتين (أحد أنواع البيوفلافونويد)، الذي يساعد على منع الخلايا المناعية في الجسم من إطلاق الهيستامين في مجرى الدم، وهو ما يمثل خطوة أساسية في السيطرة على أعراض الحساسية.
- البصل الأحمر: يعد من أبرز المصادر الغنية بمركب الكيرسيتين المضاد للأكسدة. يؤثر هذا المركب في الخلايا البدنية (إحدى خلايا الجهاز المناعي) ويحد من قدرتها على إطلاق الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.
- الكركم: يحتوي على المركب النشط الكركمين المضاد للالتهابات، والذي يساعد في تخفيف أعراض التورم والتهيج الناتجة عن التهاب الأنف التحسسي، كما يعمل على منع إطلاق الهيستامين وبالتالي الوقاية من ظهور الأعراض.
دهون صحية ومركبات نشطة لتنظيم الالتهابات
ترتبط الاستجابة التحسسية بحدوث عمليات التهابية في الجسم، ويمكن لبعض الأغذية تنظيم هذه العمليات بفاعلية:
- الأسماك الدهنية (السلمون، السردين، الماكريل): تمثل مصدراً رئيسياً لأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي دهون أساسية يحتاجها الجسم لتنظيم العمليات الالتهابية والمناعية، وتعد موضع اهتمام بحثي لدورها في تخفيف أعراض الحساسية.
- الزنجبيل: يحتوي على مركبات نشطة مثل الجينجيرول والشوجاول، وهي مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات تؤثر على مسارات الاستجابة المناعية ونشاط الخلايا المفرزة للهيستامين، مما يجعله مساهماً فعالاً في تقليل أعراض حساسية الأنف.
- الطماطم: تتميز باحتوائها على مركب الليكوبين المضاد للأكسدة، والذي يساعد في تهدئة أعراض الالتهاب، بالإضافة إلى غناها بـ فيتامين C.
- البطاطا الحلوة: تحتوي على مركب البيتا كاروتين، الذي يساهم في وقاية الجسم من الإصابة بأعراض الحساسية وتخفيف حدتها في حال حدوثها.
دعم المناعة عبر الأمعاء ومقاومة الملوثات
ترتبط قوة الجهاز المناعي ارتباطاً وثيقاً بصحة الجهاز الهضمي وقدرته على التصدي للمؤثرات الخارجية:
- الزبادي: يحتوي على البروبيوتيك (الكائنات الحية الدقيقة) التي تدعم التوازن الميكروبي داخل الأمعاء. ونظراً لأن جزءاً كبيراً من النشاط المناعي يتركز في الأمعاء، فإن تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء ينعكس إيجاباً على تنظيم وظائف المناعة وتخفيف الاستجابة للحساسية.
- البروكلي: يصنف كأحد الخضراوات الفعالة في حماية الجسم من الملوثات البيئية المسببة للحساسية، ويمكن تناوله مطبوخاً أو إضافته طازجاً إلى السلطات.
