رصدت محطات الشبكة الوطنية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، فجر الاثنين، هزة أرضية بقوة 5.7 درجات على مقياس ريختر، شعر بها سكان محافظتي القاهرة والجيزة بشكل واسع، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية فورية وفقاً للبيانات الأولية للدفاع المدني المصري.
أين يقع مركز الزلزال الذي شعر به سكان القاهرة فجر اليوم؟
يقع مركز الهزات الأرضية التي تشعر بها القاهرة عادة إما في منطقة شرق البحر المتوسط أو خليج العقبة والبحر الأحمر، وتعمل الجهات المختصة على تحديد الإحداثيات الدقيقة.
تواصل فرق التحليل الجيوفيزيائي في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية تحديد الإحداثيات الجغرافية لمركز الزلزال وعمقه البؤري. تشير القراءات الأولية إلى أن الهزة انتقلت عبر طبقات القشرة الأرضية لتصل إلى الكتل السكنية في القاهرة الكبرى والدلتا، مما تسبب في شعور المواطنين بها في الطوابق المرتفعة بشكل خاص.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب القاهرة ومحافظات مصرية فجر اليوم: التفاصيل الكاملة لعمق الهزة وموقعها، ما يرتبط بهذا الموضوع.
كيف تصنف هزة الاثنين مقارنة بالزلازل التاريخية في مصر؟
تصنف هذه الهزة البالغة 5.7 درجات كزلزال متوسط القوة، وهو يفوق زلزال عام 1992 الشهير من حيث القوة الجيوفيزيائية لكنه أقل تأثيراً بكثير لتباعد مركزه عن المناطق السكنية الكثيفة.
يوضح الجدول التالي مقارنة علمية بين الهزة الحالية وأبرز الزلازل التي أثرت على العاصمة المصرية خلال العقود الثلاثة الماضية:
| المعيار | زلزال القاهرة 1992 | زلزال شرق المتوسط 2021 | زلزال فجر الاثنين الحالي |
|---|---|---|---|
| القوة بمقياس ريختر | 5.8 درجات | 6.2 درجات | 5.7 درجات |
| المركز الجغرافي | دهشور (جنوب غرب القاهرة) | شرق البحر المتوسط | قيد التحديد الدقيق (خارجي/إقليمي) |
| مستوى الأضرار المادية | مرتفع جداً وتاريخي | طفيف إلى معدوم في مصر | لم تسجل أي أضرار حتى الآن |
| المصدر الرسمي للبيانات | المعهد القومي للبحوث الفلكية | المعهد القومي للبحوث الفلكية | المعهد القومي للبحوث الفلكية |
ما هو التفسير العلمي لشعور سكان القاهرة بالزلازل البعيدة؟
تعود آلية شعور سكان القاهرة بالهزات البعيدة إلى طبيعة التربة الرسوبية في وادي النيل والدلتا التي تضاعف الموجات الزلزالية المنخفضة التردد.
عندما يحدث صدع تكتوني في حوض البحر المتوسط أو صدع البحر الأحمر النشط، تنطلق موجات زلزالية عبر القشرة الأرضية الصلبة. بمجرد وصول هذه الموجات إلى دلتا النيل والقاهرة الكبرى، تصطدم بطبقات سميكة من الرواسب الطينية اللينة. تعمل هذه التربة الرسوبية كوسط مكبر للموجات الاهتزازية، مما يجعل المباني الشاهقة تتأرجح ببطء، وهو ما يفسر شعور سكان الأدوار العليا بالهزة بوضوح أكبر مقارنة بسكان الأدوار الأرضية.
ما هي الإجراءات الوقائية المتبعة عند حدوث هزة أرضية؟
تتضمن بروتوكولات السلامة المعتمدة من غرفة العمليات المركزية بمجلس الوزراء الاحتماء تحت الأثاث الصلب والابتعاد عن النوافذ والمصاعد فوراً.
تتابع غرف العمليات في المحافظات المصرية الموقف بالتنسيق مع إدارة الحماية المدنية لضمان سلامة المنشآت الحيوية والجسور. لم ترصد البلاغات الواردة إلى مراكز الطوارئ أي تصدعات في البنية التحتية أو شبكات الغاز والمياه حتى الساعة.
وسبق أن نشرنا: زلزال نيوزيلندا بقوة 5.9 ريختر: هل يوقظ خندق «هيلورانجي» الزلزالي قبالة الجزيرة الشمالية؟، مواعيد قطارات الصعيد الخميس 27 أغسطس 2026.. من القاهرة والجيزة إلى محافظات الصعيد (أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، وأسوان).
هل يتوقع المعهد القومي للبحوث الفلكية حدوث هزات ارتدادية؟
نعم، تتبع الزلازل ذات القوة المتوسطة (مثل 5.7 درجات) هزات ارتدادية تابعة تكون أقل قوة وغالباً لا يشعر بها السكان، ويقوم المعهد برصدها عبر محطات الشبكة الوطنية على مدار الساعة.
لماذا شعر سكان الجيزة بالزلزال أكثر من بعض المحافظات الأخرى؟
يرتبط ذلك بنوعية التربة المحلية وارتفاع المباني السكنية؛ حيث تزيد المباني الشاهقة المقامة على تربة طميية من الإحساس بالاهتزازات الأفقية الناتجة عن الموجات السطحية للزلزال.
هل تأثرت شبكة الطرق والجسور في القاهرة الكبرى بالهزة؟
أكدت التقارير الميدانية الأولية لوزارة النقل والمحافظات المعنية سلامة كافة الجسور، الأنفاق، ومحطات مترو الأنفاق، واستمرار حركة المرور بشكل طبيعي دون أي عوائق.
يتجه الاهتمام حالياً نحو البيان الإحصائي التفصيلي الذي يصدره المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية لتحديد الإحداثيات الجغرافية الدقيقة وعمق البؤرة الزلزالية، وهو الخطوة الأساسية لتحديث خرائط المخاطر الزلزالية في شمال مصر وتأكيد انتهاء النشاط التكتوني المرتبط بهذه الهزة.
