انقسام الفيدرالي يربك الأسواق | إلى أين تتجه أسعار الذهب بعد مراجعة HSBC؟

انقسام الفيدرالي يربك الأسواق | إلى أين تتجه أسعار الذهب بعد مراجعة HSBC؟

يترقب مستثمرو الذهب بدء تعاملات الأسبوع الجديد غدًا الأحد 12 يوليو، متأثرين بحالة الانقسام داخل البنك الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة البالغة 3.5% و3.75%، وسط خفض بنك HSBC البريطاني توقعاته لأسعار المعدن النفيس لعامي 2026 و2027 نتيجة قوة الدولار وتراجع مشتريات البنوك المركزية.

تبدأ تداولات الأسواق العالمية بترقب حذر لرد فعل المعدن الأصفر على محضر اجتماع الفيدرالي الأخير. كشف المحضر عن تباين حاد بين صانعي السياسة النقدية؛ إذ يرى فريق إمكانية خفض الفائدة مع تراجع التضخم، بينما يصر فريق آخر على رفعها لمواجهة الضغوط السعرية. يدفع هذا الانقسام المستثمرين نحو تصفية مراكزهم مؤقتًا ترقبًا للاتجاه النهائي للسياسة النقدية الأمريكية.

يرتبط الذهب كأصل ملاذ آمن بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية. يؤدي الغموض الحالي في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة جاذبية العملة الأمريكية على حساب المعدن النفيس، مما يفسر التراجع الطفيف في العقود الفورية التي استقرت عند 4121 دولارًا، والعقود الآجلة عند 4113.7 دولار للأونصة بنهاية الأسبوع الماضي.

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة أسعار الذهب في الإمارات اليوم .. عيار 24 يسجل 495 درهماً وتوقعات التحوط، ما يرتبط بهذا الموضوع.

ما هي توقعات أسعار الذهب في ظل انقسام الفيدرالي الأمريكي؟

تتجه توقعات أسعار الذهب نحو الانخفاض على المدى المتوسط نتيجة التحول المتشدد في السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، حيث خفض بنك HSBC توقعاته لمتوسط السعر لعام 2026 إلى 4560 دولارًا للأونصة مقارنة بـ 4864 دولارًا في التقديرات السابقة.

تؤثر مراجعة بنك HSBC على قرارات الصناديق الاستثمارية الكبرى عبر تقليص حيازاتها من المعدن الأصفر. ينبع هذا التعديل الهبوطي من تراجع مشتريات البنوك المركزية التي كانت المحرك الأساسي للارتفاعات القياسية السابقة، بالتوازي مع تكيف السوق مع بيئة الفائدة المرتفعة. يوضح الجدول التالي التعديلات الأخيرة التي أجراها البنك البريطاني:

العامالتوقع السابق (دولار للأونصة)التوقع الجديد (دولار للأونصة)السعر المستهدف بنهاية العام
2026486445604750
2027500049255025

سيناريوهات تحرك الذهب: ماذا لو استمر انقسام الفيدرالي؟

يواجه الذهب مسارين متباينين بناءً على حسم الانقسام داخل الفيدرالي. إذا تغلبت الرؤية المتشددة واستمرت الفائدة عند مستوياتها المرتفعة بين 3.5% و3.75% أو ارتفعت مجددًا، فإن أسعار الذهب ستتأرجح في نطاق ضيق بين 3800 و4700 دولار للأونصة لما تبقى من عام 2026. وفي المقابل، يضمن بقاء مخاطر العجز المالي العالمي وأعباء الديون السيادية الحفاظ على مستويات دعم قوية تمنع انهيار الأسعار دون هذه المستويات.

يستعد المتعاملون لافتتاح البورصات العالمية لتقييم مدى استيعاب الأسواق لتقرير HSBC ومحضر الفيدرالي. استقرت العقود الآجلة للذهب عند تسوية الأسبوع الماضي عند مستوى 4113.7 دولار للأونصة.