
سجلت أسعار الذهب خسائر أسبوعية تجاوزت 1% بحلول يوم الجمعة 10 يوليو 2026، حيث استقر المعدن الأصفر في المعاملات الفورية عند 4128 دولاراً للأوقية، مدفوعاً بمخاوف التضخم الناتجة عن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لبيانات شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية.
ما هي أسباب تراجع أسعار الذهب رغم التصعيد العسكري بين أمريكا وإيران؟
تتلخص أسباب تراجع الذهب في زيادة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب الاشتباكات العسكرية، مما عزز احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سياسته النقدية المتشددة ورفع أسعار الفائدة. تسببت هذه التوقعات في إضعاف جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً، متفوقة على دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الحروب.
شنّت القوات المسلحة الإيرانية هجمات صاروخية استهدفت البنية التحتية العسكرية الأمريكية في دول الخليج، رداً على ضربات جوية أمريكية طالت المحافظات الجنوبية والساحلية والشرقية في إيران. أدى هذا التصعيد المباشر إلى دفع أسعار النفط نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، مما يهدد بموجة تضخمية جديدة قد تجبر المصارف المركزية على التدخل العنيف لحماية الأسواق.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة هبوط أسعار الذهب في مصر قبيل اجتماع الفائدة «فرصة شراء أم فخ؟»، ما يرتبط بهذا الموضوع.
ارتفعت توقعات المستثمرين لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في اجتماع سبتمبر المقبل لتصل إلى 64% مقارنة بنحو 54% قبل أسبوع واحد. يوضح الجدول التالي الفروق السعرية والمؤشرات المرتبطة بالأسواق خلال موجة التصعيد الحالية:
| المؤشر المالي | القيمة الحالية | الاتجاه الأسبوعي | التأثير المباشر |
|---|---|---|---|
| الذهب في المعاملات الفورية | 4128 دولاراً للأوقية | تراجع يتجاوز 1% | ضغط بيعي بسبب مخاوف الفائدة |
| العقود الآجلة للذهب (تسليم أغسطس) | 4139 دولاراً للأوقية | استقرار نسبي | ترقب لقرارات الفيدرالي القادمة |
| مؤشر الدولار الأمريكي | أدنى مستوى في أسبوع | انخفاض | جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى |
| توقعات رفع الفائدة في سبتمبر | 64% | صعود من 54% | تقليص مكاسب الذهب كملاذ آمن |
ماذا لو استمرت الضربات المتبادلة في الخليج؟
تتوقع الأسواق المالية أن يؤدي استمرار تبادل الضربات العسكرية بين واشنطن وطهران إلى شلل جزئي في إمدادات الطاقة العالمية عبر الممرات البحرية الحيوية. يترتب على هذا السيناريو قفزة حادة في أسعار الطاقة، مما يغذي التضخم العالمي ويجبر الفيدرالي الأمريكي على مواصلة رفع الفائدة، وهو ما يضع الذهب تحت ضغط مزدوج بين جاذبية التحوط ومقصلة الفائدة المرتفعة.
استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس عند تسوية أسبوعية بلغت 4139 دولاراً للأوقية بالتزامن مع تسجيل الدولار أدنى مستوياته الأسبوعية.
