
تتجه الصناعة المصرية نحو تحول بيئي واقتصادي حاسم لخفض تكاليف التشغيل وتلبية معايير التصدير الدولية، عبر التوسع في حلول الطاقة المتجددة وتطبيق مبادرة «شمس الصناعة» المستهدفة لـ 7000 مصنع. يسعى هذا التحول إلى تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، ومواجهة اشتراطات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) التي تفرض معايير بيئية صارمة على الصادرات المتجهة إلى الأسواق الأوروبية.
ما هي مبادرة شمس الصناعة وكيف تدعم الطاقة المتجددة في مصر؟
تستهدف مبادرة «شمس الصناعة» تركيب محطات طاقة شمسية على أسطح نحو 7000 مصنع في مختلف المحافظات المصرية، لتوليد قدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات، مما يساهم مباشرة في خفض استهلاك الغاز الطبيعي وتقليل تكلفة الإنتاج الإجمالية للمستثمرين.
جاء ذلك خلال مباحثات عقدها خالد هاشم (ممثل وزارة الصناعة) مع المهندس أندرو دانيال رئيس مجلس إدارة شركة إيرسك لحلول الطاقة المتجددة، بحضور المهندس حسين الغزاوي مستشار الوزير لشؤون الطاقة. تناول اللقاء سبل تطوير شبكات الطاقة الصناعية المصغرة (Industrial Microgrids) وتنفيذ مشروعات الخلايا الشمسية داخل المناطق الصناعية القائمة، لرفع جاهزيتها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
تمتلك شركة إيرسك لحلول الطاقة المتجددة خبرة ممتدة منذ عام 2011 في قطاع الطاقة الشمسية الصناعي، بقدرات منفذة وتحت التنفيذ تبلغ 170 ميجاوات بالاعتماد على كوادر هندسية مصرية. ويسعى الجانبان إلى صياغة نموذج تجريبي متكامل لتطبيق شبكات ومحطات الطاقة الشمسية في منطقة صناعية محددة، تمهيداً لتكراره كنموذج قياسي يدعم توجه الدولة نحو بناء مناطق صناعية مستدامة منخفضة الانبعاثات الكربونية.
كيف يساعد التحول الأخضر المصانع المصرية في خفض تكاليف التشغيل؟
يؤدي الاعتماد على الطاقة النظيفة إلى تقليص الفاتورة الشهرية لاستهلاك الكهرباء والوقود التقليدي في المنشآت الإنتاجية، مما يمنح المنتج المصري ميزة تنافسية سعرية في السوق المحلي. كما يضمن هذا التحول استمرار تدفق الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية دون تحمل رسوم كربونية إضافية بموجب آلية CBAM، وهو ما يحمي الحصص السوقية للمصدرين المصريين عالمياً.
تلتزم الشركات المنفذة لمشروعات الطاقة النظيفة بتعظيم المكون المحلي في المعدات والحلول الهندسية المستخدمة، لضمان استدامة سلاسل الإمداد الخاصة بمشروعات الطاقة الشمسية الصناعية في مصر.
