
حققت صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية قيمة بلغت 3.76 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مقارنة بنحو 3.31 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2025، مسجلة معدل نمو بلغت نسبته 14%. وأعلن المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة برئاسة خالد أبو المكارم أن هذا النمو يعزز مكانة القطاع كأحد أكبر المساهمين في الصادرات المصرية غير البترولية.
يستحوذ قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة على 23% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، مما يجعله محركاً رئيسياً للشركات المحلية الساعية للتوسع التصديري.
ما هي أكثر المجموعات التصديرية نموا في قطاع الكيماويات؟
حافظت الأسمدة على موقعها كأكبر مجموعة تصديرية بالقطاع محققة 1.1 مليار دولار خلال أول أربعة أشهر من عام 2026، بينما قادت البتروكيماويات معدلات النمو بارتفاع بلغت نسبته 53% لتسجل 923 مليون دولار مقارنة بنحو 603 ملايين دولار في الفترة المقابلة من عام 2025.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة البورصة المصرية تسجل مكاسب بقيمة 21 مليار جنيه بختام تعاملات الأربعاء، ما يرتبط بهذا الموضوع.
وسجلت صادرات البلاستيك قيمة 766 مليون دولار، تلتها الكيماويات الوسيطة والمتنوعة بقيمة 508 ملايين دولار. وتوزعت هذه الصادرات جغرافيًا لتأتي الصين والهند وإيطاليا في مقدمة الأسواق المستوردة، حيث استحوذت أكبر 10 أسواق على 62% من إجمالي صادرات القطاع الذي سجل إجمالي صادراته 9.64 مليار دولار بنهاية عام 2025.
حجم الاستثمارات الجديدة في قطاع الأسمدة والبتروكيماويات
تبلغ قيمة الاستثمارات المستهدفة في قطاعي الأسمدة والبتروكيماويات نحو 2.5 مليار دولار عبر مشروعات مشتركة بين شركات مصرية ومستثمرين أجانب، لا سيما من دولة الصين.
وأوضح المهندس مصطفى الجبلي وكيل المجلس التصديري أن هذه المشروعات ستدخل مرحلة التشغيل الفعلي خلال السنوات الثلاث المقبلة لزيادة الطاقة الإنتاجية والتصديرية. وتتكامل هذه الاستثمارات مع خطة الدولة للوصول بالصادرات الإجمالية إلى 100 مليار دولار سنوياً عبر برنامج عمل جديد يمتد من 2026 إلى 2028 يستهدف النفاذ للأسواق الواعدة في قارة أفريقيا، مستنداً إلى نجاح تجربة السوق التنزانية كنموذج قابل للتكرار.
تحديات صناعة الأسمدة ومقترحات رسم الصادر
تواجه صناعة الأسمدة المحلية تحديات تشغيلية تتمثل في ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي وفرض رسم صادر على الأسمدة الآزوتية بالتزامن مع تراجع الأسعار العالمية للمنتج.
ولمواجهة هذه العقبات، اتخذت الجهات المعنية الإجراءات التالية:
- رفع مقترح رسمي من وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى مجلس الوزراء لمراجعة منظومة رسم الصادر الحالية بما يتلاءم مع انخفاض الأسعار العالمية ويضمن تنافسية المنتج المصري.
- بدء الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، بالتعاون مع شركة إي فاينانس، في تنفيذ مشروع الأتمتة الكاملة للخدمات لتسريع إجراءات الشركات المصدرة رقمياً.
- إطلاق أول كونسورتيوم مصري من القطاع الخاص لتأسيس مركز لوجستي وتجاري متكامل في العاصمة الكينية نيروبي لتوفير خدمات التخزين والتوزيع في أسواق شرق أفريقيا.
يعد تأسيس المركز اللوجستي في كينيا تطبيقاً عملياً لحل أزمة الشحن والتخزين، مما يتيح للمصدرين المصريين ميزة تنافسية مباشرة عبر توفير بضائع حاضرة للتسليم الفوري في أسواق شرق أفريقيا.
يمكن للمصدرين الراغبين في الاستفادة من البعثات التجارية القادمة أو مراجعة شروط رسم الصادر التوجه إلى مقر المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة أو متابعة المنصة الرقمية المحدثة للهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات للاطلاع على مواعيد المعارض والخدمات المؤتمتة.
