
أقرت جمعية المعماريين المصريين بنجاح تجربة جامعة عين شمس في إعادة توظيف قصر الزعفران التاريخي لتلبية الاحتياجات الإدارية الحديثة دون المساس بهويته الأثرية. تمثل هذه الخطوة دليلاً عملياً على إمكانية استغلال المباني التراثية في قطاع التعليم العالي، حيث تفقد وفد هندسي متخصص برئاسة المهندس سيف الله محمد سامي أعمال الترميم الدقيقة التي خضع لها القصر مؤخراً.
كيف وازنت إدارة الجامعة بين التحديث والحفاظ على الأثر؟
اعتمدت خطة التطوير على استغلال الفراغات الداخلية للقصر بآليات هندسية تخدم الهيكل المؤسسي لجامعة عين شمس مع تثبيت الطابع المعماري الفريد. استعرض الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، آليات تحويل المساحات البينية المهدرة إلى مناطق خضراء مستدامة تدعم البيئة الجامعية. شملت عملية الترميم صيانة دقيقة للعناصر الزخرفية والإنشائية لاستعادة الرونق الأصلي للمبنى التاريخي الذي يدير شؤون واحدة من أقدم الجامعات المصرية.
التوسعات الموازية لمشروع قصر الزعفران
تتزامن عمليات صيانة القصر مع خطة توسع شاملة تقودها الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع، تشمل تحديث مستشفيات الدمرداش واستحداث كليات جديدة. إذا استمرت الجامعة في تطبيق هذا النموذج المعماري، فإنها تضع معياراً قياسياً للمؤسسات الحكومية في إدارة الأصول ذات القيمة الثقافية. وثق أعضاء وفد المعماريين، ومن بينهم الدكتور مراد عبد القادر، هذا النهج كنموذج تطبيقي يحقق الاستدامة ويحفظ حقوق الأجيال القادمة في التراث الحضاري.
تترقب الأوساط الأكاديمية والهندسية تعميم نموذج قصر الزعفران على مباني تراثية أخرى داخل الحرم الجامعي أو في جامعات حكومية مماثلة خلال الفترات المقبلة.
